Thursday, July 25, 2013

هكذا فشلت إسرائيل باختطاف الجعبري عام 2008

هكذا فشلت إسرائيل باختطاف الجعبري عام 2008



تل أبيب: كشف موقع "واللا" الإلكتروني العبري تفاصيل محاولة اسرائيلية فاشلة لاختطاف نائب القائد السابق لكتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري نفذتها وحدة خاصة عام 2008 بغية مبادلته بالجندى الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان أسيراً لدى حماس آنذاك.
ويزعم الموقع العبري أن المخابرات الإسرائيلية تمكنت من جمع معلومات تشير الى أن الجعبري يتنقل بين أماكن إقامة زوجتيه بوتيرة منتظمة ويسلك ذات الطريق.
وبعد أن تأكد المخابرات الاسرائيلية أن الجعبري لا يستعين بعدد كبير من الحراس وإنما يكتفي باصطحاب مرافق واحد تقرر أن يتم اختطاف الجعبري خلال مروره في الطريق الذي من السهل على القوات الخاصة الإسرائيلية الوصل إليه.
وتم نصب كمين لاختطاف الجعبري في الطريق المؤدي إلى منزل إحدى زوجاته وفجأة وصلت أوامر للجنود في الميدان بالانسحاب من المكان دون إبداء الأسباب.
وبعد عدة أيام قرر جيش الاحتلال إعادة الكرة ووصلت القوة إلى نقطة الكمين فيما اجتمع قادة وزارة الجيش وعلى رأسهم وزير جيش الاحتلال إيهود باراك ورئيس أركانه غابي إشكنازي، ورئيس جهاز المخابرات الاسرائيلية "الشاباك" يوفال ديسكين، في غرفة العمليات بمقر "الشاباك" شمال تل أبيب.
وكان من المقرر أن يتم تنفيذ عملية الاختطاف في الساعة التاسعة مساءً، ولم يتصرف الجعبري أي تصرف خارج عن المألوف وكانت الأمور تسير وفقاً للمخطط الإسرائيلي وتبقت وفقاً للمخطط دقائق معدودة فقط كانت تفصل عن وصول الجعبري إلى النقطة المحددة والوقوع في الكمين المنصوب له، ما أوصل التوتر في غرفة العمليات التي كانت تتابع ذلك إلى أوجه.
وبدأت السيارة التي تقل الجعبري ومرافقه بالاقتراب من الكمين على الشارع الذي يسلكه ولكن فجأة ولسبب لا تعرفه اسرائيل حتى الآن قرر سائق السيارة التي تقل الجعبري، الاستمرار في المسير إلى مكان آخر، فسادت غرفة العمليات حالة من خيبة الأمل، عندما بدأت السيارة بالابتعاد عن موقع الكمين، فصدرت الأوامر للمجموعة بالانسحاب والعودة إلى مواقعها داخل إسرائيل دون أن تنجح محاولتها باختطافه كما كان ينتظر كبار قادة جيش الاحتلال في تلك الليلة.
والجعبري من مواليد عام 1960 م، ومن سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حاصل على شهادة البكالوريوس تخصص تاريخ من الجامعة الإسلامية بغزة، وله "بصماته في التغيير الدرامي للجناح العسكري لحركة حماس"، حسب وصف تقرير إسرائيلي له، وقد ظل متمسكا بملف الجندي شاليط منذ أسره في 25 يونيو/ حزيران 2006 م.
واستهل الجعبري حياته النضالية في صفوف حركة "فتح"، وقد اعتقل مع بداية عقد الثمانينيات على يد قوات الاحتلال وأمضى 13 عاما، بتهمة انخراطه في مجموعات عسكرية تابعة لفتح خططت لعملية فدائية ضد الاحتلال عام 1982.
وخلال وجوده في السجن، أنهي الجعبري علاقته بحركة "فتح"، وانتمى لـ"حماس" وعمل بمكتب القيادة السياسية لها، وتأثر بعدد من قادتها ومؤسسيها الأوائل كان أبرزهم: الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، والشهيد إسماعيل أبو شنب، والشهيد نزار الريان، والشهيد إبراهيم المقادمة، ومؤسس أول ذراع عسكري للحركة الشيخ الشهيد صلاح شحادة.
ونجحت قوات الاحتلال في اغتيال الجعبري في اليوم الأول من الحرب الأخير "عامود الغيم" على قطاع غزة، حيث تم استهداف السيارة التي كان يستقلها ما أدى إلى استشهاده على الفور. 
Previous Post
Next Post

About Author

0 comments: