Friday, April 3, 2020

هل تشهد الصين موجة ثانية من فيروس كورونا؟

هل تشهد الصين موجة ثانية من فيروس كورونا؟

ارتدادات محتملة:

هل تشهد الصين موجة ثانية من فيروس كورونا؟

الخميس، 02 أبريل، 2020
ارتدادات محتملة:
تواجه الصين موجة ارتدادية صاعدة لتفشي فيروس "كورونا" عقب فترة قصيرة من تمكنها من السيطرة على انتشاره وعدم تسجيل إصابات لأيام متتالية. ويكشف ذلك عن أن تراجع معدلات الإصابة ارتبط بإجراءات الإغلاق والحجر الصحي والتباعد الاجتماعي المشددة التي اتخذتها الصين، ومع عودة الحياة إلى طبيعتها ظهرت الإصابات من جديد بسبب عدم وجود لقاح للفيروس.
إجراءات احتواء "كورونا":
في الوقت الذي يواجه العالم فيه خطر الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد (COVID-19)، قام الرئيس الصيني "شي جين بينج" في 10 مارس 2020 بزيارة مدينة "ووهان" مركز تفشي الفيروس، وأعلن الرئيس الصيني الانتصار على الفيروس، وذلك بعد انحسار عدد الإصابات والوفيات به بمعدل كبير، مما أدى إلى إغلاق عدد من المستشفيات الميدانية التي أُنشئت خصيصًا لمحاصرة المرض وعلاج المصابين، حيث بدأت الصين في تسجيل إصابات لا تتعدى الـ20 يوميًّا بعدما كانت تسجل في بداية الأزمة أكثر من ألفي إصابة يوميًّا.
وقامت بكين باتخاذ إجراءات صارمة للتعامل مع أزمة الفيروس، وتميز النهج الصيني بسمتين بارزتين؛ السمة الأولى هي الغلق والعزل التام "Close down and contain" وتشديد الرقابة على المواطنين، حيث قامت السلطات الصينية بغلق مدينة "ووهان" ومقاطعة "هوبي" بالكامل وعزلها عن باقي المقاطعات، وبالتالي تم وضع ما يقرب من 60 مليون نسمة تحت قيد الحجر الصحي الإجباري، في عملية تُعد الأكبر في التاريخ. كما قامت الصين بحثّ مواطنيها في باقي أنحاء البلاد على المكوث في المنازل، وذلك لإبطاء وتيرة انتشار الفيروس.
وقامت السلطات الصينية بتركيب نقاط فحص حراري خارج المباني والمحلات التجارية وفي الأماكن العامة، وذلك لاكتشاف مزيدٍ من الحالات المصابة، وكل من تكون درجة حرارته أعلى من 37.3 درجة يتم عزله وإجراء التحليلات اللازمة له، وذلك للحد من انتشار العدوى.
وتم تطبيق آلية جديدة لفحص المواطنين قبل دخولهم عددًا من الشركات الصينية، وتَمَثّلت هذه الآلية في ضرورة قيام المواطنين بإظهار رمز الاستجابة السريعة "Quick Code" على هواتفهم المحمولة، ويُظهر هذا الرمز تصنيف المواطنين إلى ثلاث فئات: "أخضر"، أو "أصفر"، أو "أحمر"، وذلك بناء على تتبع الحكومة للمواطنين وما إذا كانوا قد زاروا منطقة عالية الخطورة من حيث إنتشار الفيروس أو لا. وقد أوضحت الإعلانات الحكومية الصينية أن هذا النظام سيظل مستخدمًا بشكلٍ ما حتى بعد انحسار الوباء.
أما السمة الثانية فهي تعبئة وحشد الإمكانيات الطبية لدعم مقاطعة "هوبي"، والتقليل من حدة انتشار الوباء في باقي المقاطعات. وفي هذا السياق، صرّح أستاذ الصحة العامة بجامعة بكين "تشنج زيجي" بأنه "تم إرسال ما لا يقل عن 42 ألف طبيب وطاقم تمريض إلى مقاطعة هوبي لدعم الخدمات الصحية في المقاطعة التي انهارت تحت ضغط الانتشار السريع للوباء". كما قامت الصين في غضون 10 أيام ببناء مستشفيين جديدين لاستيعاب حوالي 2300 سرير في مدينة "ووهان"، ومثّل ذلك جهدًا استثنائيًّا قامت به الصين لمجابهة الفيروس، واستفادت منه إعلاميًّا بشكل كبير، حيث أكدت الصين للعالم قدرتها على محاصرة الفيروس. 
وقامت الصين بإنتاج ما يقرب من 1,6 مليون قناع تنفس من نوعية N95 يوميًّا، وذلك وفقًا لوكالة أنباء شينخوا . بيد أنه تعرّض ما يزيد على 3300 فرد من الطاقم الطبي العامل في مكافحة الفيروس للعدوى، وتوفي 13 منهم، وذلك وفقًا لأرقام وزارة الصحة الصينية التي نشرت في بداية مارس .
وقد صرّح "بروس أيلوارد"، عالم الأوبئة الكندي بمنظمة الصحة العالمية الذي قاد بعثة لتقصي الحقائق إلى الصين في فبراير الماضي، بأن أكثر الإجراءات فعالية في الصين كان التتبع الدقيق للحالات المخالطة للمرضى، وكذلك العزل الفوري للمرضى. ورغم إِشادة منظمة الصحة العالمية بنهج الصين لمحاصرة انتشار الوباء؛ إلا أن "أيلوارد" عبّر عن قلقه من أن "معظم الدول ليست مستعدة أو قادرة على تنفيذ نفس النوع من الإجراءات المتشددة التي استخدمتها الصين" . ومما يجدر ذكره أن ما ساعد الصين على تطبيق هذا النهج القاسي والدقيق لمحاصرة الفيروس كان سيطرة الحزب الشيوعي على مقاليد الحياة في الصين بشكل مركزي، مما سهّل عملية تطبيق القرارت، وكذلك تعاون المواطنين والتزامهم بالإجراءات الاستثنائية التي فرضتها الحكومة الصينية. 
عودة حالات الإصابة:
انقسم العلماء والخبراء في علم الفيروسات والأوبئة إلى فريقين منذ لجوء الصين إلى العزل والغلق لاحتواء الفيروس، حيث أشاد الفريق الأول بجهود الصين، وأكد أنه نهج ناجح بدليل أنه أدى إلى انخفاض شديد في عدد المصابين، وعلى رأس مؤيدي هذا النهج كان منظمة الصحة العالمية التي أثنت على جهود الصين، ووصفتها بالجهود الجريئة لمحاصرة المرض، بل وأضاف تقرير لمنظمة الصحة بأن الصين اتّبعت أكثر الإجراءات نجاحًا لمحاصرة الفيروسات في التاريخ. 
في المقابل، أكد فريق آخر أن هذا النهج ليس سوى حل مؤقت للأزمة، وأن نهج الغلق التام لكي يظل فعّالًا لا بد من الحفاظ عليه وعدم تخفيف إجراءاته إلا بعد التوصل إلى مصلٍ للفيروس. لذا تنبأ الفريق الثاني بعودة ظهور الفيروس، وارتفاع حالات الإصابة حالما تبدأ الصين في تخفيف إجراءات العزل والغلق. ففي 10 فبراير 2020، عندما بدأ فريق البعثة المشتركة من منظمة الصحة العالمية والصين عمله، أبلغت الصين عن 2478 حالة جديدة، ولكن بعد أسبوعين وعندما كان الخبراء الأجانب على وشك المغادرة، انخفض هذا العدد إلى 409 حالات، واستمرت الحالات في الانخفاض مع استمرار حالة الغلق التام للبلاد .
ولكن وبعد 5 أيام متتالية من عدم تسجيل "ووهان" أي إصابات جديدة، تم الكشف في 23 مارس 2020 عن إصابة طبيب في مستشفى هوبي الشعبية بالمرض . وفي السياق ذاته، أعلنت مفوضية الصحة الوطنية في الصين يوم 24 مارس اكتشاف 78 حالة جديدة، من بينهم 74 حالة قادمة من الخارج، ووفاة 7 حالات جديدة . كما شهدت أيام أخرى، مثل يوم 29 مارس 2020، تسجيل أرقام مرتفعة، حيث بلغ عدد الإصابات ما يُقدّر بحوالي 45 حالة.
وتزامن ظهور حالات جديدة في الصين مع البدء في تخفيف إجراءات الغلق التام، حيث تم فتح المطارات واستقبال مزيد من الأجانب والمواطنين الصينيين العائدين من الخارج، كما قامت الصين بفتح المزارات السياحية في مقاطعة "هوبي" للمواطنين، وتم السماح لسكان المقاطعة -باستثناء ووهان- بالتنقل إلى المقاطعات الأخرى والسفر طالما كان لديهم رمز صحي باللون الأخضر، وهو ما يعني أنهم لم يكونوا في مكان يتسم بشدة تفشي الفيروس. 
كما أنه من المزمع أن تقوم الصين برفع حظر التنقل والسفر لمدينة ووهان في 8 أبريل 2020 ، فضلًا عن أن الحكومة الصينية قد صرحت في 12 مارس بأنها تتوقع أن تعمل الصين بكامل طاقتها بحلول يونيو المقبل. ومن الجدير بالذكر أنه حتى الآن عاد 65% تقريبًا من الأشخاص إلى أعمالهم.  بالإضافة إلى أن الصين قامت في 25 مارس بالإعلان عن أنه تم التصريح بخروج 74 ألف متعافٍ من فيروس كورونا من المستشفيات . إذن، فتخفيف إجراءات الغلق والعزل كانت السبب الرئيسي في عودة ظهور الحالات في الصين، خاصة وأن النسبة الأكبر من الحالات المكتشفة حديثًا هي لحالات قادمة من الخارج.
ويرى بعضُ الخبراء أنه ربما كان يتعين على الصين أن تبدأ بالتخفيف التدريجي لإجراءات الغلق التام، وذلك لاستحالة استمرار الغلق والعزل لفترة أطول من ذلك، حيث إن تكلفة الاستمرار في الغلق ستكون كارثية بالنسبة للاقتصاد الصيني، فطبقًا للإحصائيات التي أصدرها المكتب الوطني الصيني للإحصائيات فإن الاقتصاد الصيني خلال شهري الغلق الكامل "يناير وفبراير" قد شهد أكبر نسبة تباطؤ له منذ عام 1998، وارتفع معدل البطالة ليصل إلى 6%.  
سيناريوهات الموجة الثانية:
يرى جانب من المحللين أن الصين لم تسيطر على الفيروس بشكل كامل، وأن زيارة الرئيس الصيني لووهان، وكذلك الاحتفال بالقضاء على الفيروس؛ ما هي إلا محاولة لتحسين الصورة الدولية لبكين والتي تضررت منذ ظهور فيروس كورونا. وما يؤكد ذلك هو تصريح الدكتورة "لي لانجوان" التي قادت أحد الفرق الطبية لمكافحة الفيروس في ووهان، وأشارت إلى أن مهمتها في ووهان لم تنتهِ بعد، وأنه ما زال هناك عدد من المرضى في حالة حرجة، كما أشارت إلى أنه من الممكن أن يؤدي فتح الحدود الصينية مع البلدان الأخرى إلى موجة ثانية من انتشار الفيروس في الصين . وفي هذا الإطار، يمكن الإِشارة إلى سيناريوهين محتملين:
1- تفشٍّ واسع النطاق: ويمكن رصد ثلاثة مؤشرات تُعزز إمكانية حدوث هذا السيناريو، يتمثل أولها في بدء ظهور حالات جديدة قادمة من الخارج فور بدء الصين في تخفيف إجراءات العزل والغلق، وهو نفس ما حدث في هونج كونج، التي اتخذت تقريبًا نفس الإجراءات التي اتّبعتها الصين من الغلق والعزل وتعليق الدراسة وحركة الطيران ومراعاة التباعد الاجتماعي بين الأفراد (Social distancing)، ولكن ما أن شرعت في استئناف الدراسة وحركة التنقلات حتى بدأت تظهر فيها حالات جديدة، حيث تم الإعلان في 23 مارس عن ارتفاع عدد حالات الإصابة بمقدار 225 في 10 أيام فقط ليصل إجمالي عدد الحالات إلى 357 حالة ، مما اضطر هونج كونج إلى تشديد إجراءاتها مرة أخرى بمنع جميع السائحين من دخول المدينة، بما في ذلك المسافرون ترانزيت وذلك بداية من يوم 25 مارس.
ويتمثّل المؤشر الثاني في الدراسة التي أجراها أحد مستشفيات مدينة ووهان، لتوضح أن 3-14% من المتعافين من الفيروس يصابون به مرة أخرى ولكن بدون أن تظهر عليهم أي أعراض، ويطلق عليهم "Silent Carrier". وفي السياق ذاته، صرح "وانج وي" -مدير مستشفى "تونججي" al في مدينة ووهان- لقناة CCTV بأن 5 من بين 147 متعافيًا يُصيبهم الفيروس مرة أخرى، ولكنه أشار إلى أنه لا توجد حتى الآن دلائل تفيد بأن المصابين بالفيروس للمرة الثانية يمكنهم نقل العدوى إلى غيرهم. 
ويُعزز هذا السيناريو أيضًا بعض الوقائع التاريخية مثل وباء الأنفلونزا الذي انتشر عامي 1889 و1918 وجاء انتشاره على 3 موجات، وكانت كل موجة أقوى من التي تسبقها نتيجة تحور الفيروس، لذا يرى مؤيدو هذا السيناريو أن هذا قد يحدث أيضًا مع فيروس كورونا، وأنه بالتأكيد ستكون له موجة ثانية أكثر شراسة من الموجة الأولى، خاصة إذا استطاع الفيروس التحور، مما سيصعب إمكانية السيطرة عليه، ويؤدي إلى انتشاره بشكل أكبر.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور "سيمون كلارك"، الأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة الخلوي في جامعة ريدينج البريطانية، بأنه لا مناص من حدوث موجة ثانية من الإصابات، فحتى لو تمكنت البلدان من إبطاء وتيرة انتشار الفيروس، إلا أنها لن تتمكن بشكل كامل من منع ما يسميه استيراد الفيروس من القادمين من الخارج، وذلك نتيجة أننا نعيش في عالم مترابط .
ومن الجدير بالذكر أن الصين قلقة أيضًا من هذا السيناريو ولا تستبعده تمامًا، فقد أعرب بعض الأطباء الصينيين عن قلقهم من انتشار موجة ثانية من الفيروس، خاصة في مدن مثل بكين وشنغهاي وكوانزو والتي لديها اتصالات دولية بشكل دائم، وأنه من غير المستبعد أن يؤدي الوافدون من الخارج إلى انتشار الوباء مرة أخرى في الصين .
2- انتشار محدود للفيروس: ويعزز هذا السيناريو ثلاثة مؤشرات رئيسية؛ المؤشر الأول هو بيانات مفوضية الصحة الوطنية الصينية التي تؤكد أن الحالات الجديدة المكتشفة هي في الغالب لوافدين من الخارج وليس من المقيمين في الصين، والذي يعني أنه بالفعل تمت محاصرة المرض في الصين. 
ويتمثل المؤشر الثاني في إدراك القيادة السياسية الصينية أنها لم تنتصر على الفيروس بشكل كامل، حيث حذر رئيس مجلس الدولة الصيني من أنه "في حين تم إيقاف الوباء في هوبي ووهان بشكل أساسي، فلا تزال هناك مخاطر تفشٍّ متفرقة" ، مما يعني أن الصين قد تخفف من إجراءات العزل والغلق التام لكنها لن تخفف من إجراءات الفحص الطبي الدقيق للوافدين إليها، مما سيُقلل من انتشار موجة ثانية من الفيروس. أما المؤشر الثالث فهو متعلق بالخوف والقلق الذي لا يزال ينتاب بعض المواطنين الصينيين حيال التنقل والسفر داخل الصين، مما سيقلل حركة التنقلات، وبالتالي قد يقلل احتمالية نشر الفيروس. 
ختامًا، يمكن القول إنه بدون التوصل إلى لقاح فلا يمكن القول إن الصين أو أي دولة ستكون بمأمن من انتشار الفيروس، أو تستطيع السيطرة عليه بشكل كامل؛ فكل ما يمكن فعله في هذه المرحلة هو إبطاء وتيرة انتشار الفيروس وليس القضاء عليه نهائيًّا.

Friday, March 6, 2020

The Shia vs. the ‘Shia Crescent’

The Shia vs. the ‘Shia Crescent’

The Shia vs. the ‘Shia Crescent’

Caravan
March 5, 2020


Whether by force or politics, Iran desperately needs to reconsolidate power among Shia constituencies throughout the region, but this challenge may prove insurmountable given current public sentiment in Iraq and Lebanon.
On February 15, 2020, Hezbollah organized a ceremony to unveil a statue of Qassem Soleimani in the Lebanese town of Maroun al-Ras, roughly half a mile from the border with Israel. The statue shows Soleimani with his arm stretched out in front of him, pointing toward Israel. While Hezbollah’s officials and supporters were celebrating at the Lebanese-Israeli borders, the Lebanese people were commemorating four months of dynamic but painful protests against the Lebanese political class, whose corruption and failed policies have led to Lebanon’s financial collapse.
In Lebanon, Syria, and Iraq, and inside Iran itself—the countries that fall along the Shia Crescent—the people have realized that the enemy is within. It’s their own governments that have allowed the Iranian regime to take over the state and its institutions. Ideologies, resistance rhetoric, sectarian identities and conspiracy theories that have shaped the collective identities and views of the Shia communities across the region, are slowly but surely disintegrating and are being replaced with economic concerns, and strong aspirations towards citizenship and national identities.
The Shia Crescent, which Iran has been investing in for decades, is finally turning against the Iranian regime and its proxies. From Beirut to Baghdad, all the way to Tehran, Iran is facing its most complicated adversary in years—the Shia protestors. For Iran, the enemy is also within, and it’s one that cannot be contained without a drastic upheaval in Iran’s own strategies and political alliances across the region.
Iran has probably never thought that its main challenge was going to emerge from the Shia communities themselves. The regime in Tehran has been following one strategy across the region: empower the Shia identity, throw weapons and money at proxies, and become the father-figure for the Shia by replacing the state and state institutions. However, they never realized that after all the investments in resources and people, and after achieving all the military victories in Lebanon, Syria and Iraq, the people—mainly the Shia—needed a practical translation of these victories; that is more—not less—food on the table, and better prospects for their children. The reality is the opposite. With the absence of a socio-economic vision for Iran-controlled capitals, living conditions are no longer viable.

THE PEOPLE VS. THE RESISTANCE ECONOMY

Iran’s worst nightmare started when the Iraqis—mostly in Shia towns and cities—started to chant “Iran, out out, Iraq free, free,” and when the Lebanese took to the streets with one unifying slogan: “All of you means all of you.” This nightmare became a serious challenge when Iraqi protestors set Iranian consulates on fire and when Lebanese protestors included Hassan Nasrallah among the failed Lebanese political figures, and blamed Hezbollah for Lebanon’s calamities.
Iran and its proxies—who have long promised the Shia communities to fight injustice and empower the Shia identity—are today being blamed for the same injustices and shortcomings. This is mostly due to two main flaws in Iran’s strategy in these countries.
First, in order to gain access to state institutions, Iran built alliances with local political figures and parties. It is not enough to form militias and armed proxies, if these couldn’t control the state’s decisions and infrastructure. For Iran, it is always easier to build these alliances with corrupt politicians, by either buying them off directly, or promising them positions through which they can access the state’s resources.
For example, it is not a coincidence that Hezbollah’s allies in Lebanon are the corrupt figures that the protestors want to hold accountable. These allies—such as Speaker Nabih Berri and former Foreign Minister Gebran Bassil—have benefited from this alliance with Iran (politically and financially) but also provided Hezbollah with the access they needed. For example, Hezbollah has 13 seats out of 128 total seats in the current Lebanese parliament. However, because of its allies, Hezbollah controls more than 70 parliamentarians. Same thing goes for the government and other state institutions.
Second, Iran has made it clear to the Shia communities in Lebanon, Iraq and Iran that it is time for them to pay the price for years of free services, political empowerment and quick military victories. When US sanctions against the Iranian regime started to squeeze its finances, this affected the Iranian people, Iran’s proxies and their constituencies.
It was clear that Hezbollah’s finances were hit and many of its social services were put on hold. Eventually, Hezbollah stopped paying salaries to its contractual employees and started firing non-essential staff, mainly those who were hired during the Syria war, and were no longer needed. The Shia in Lebanon were expected to endure and prove their loyalty as Hezbollah implemented its own version of the resistance economy.
Many are trying to be loyal, and are hoping that Hezbollah’s financial crisis will ease as Iran eventually wins over the US in the region, or so they tell themselves as they do not have another choice. But many refuse to pay the price, and the three main Shia cities in Lebanon witnessed widespread protests, despite Hezbollah’s constant intimidation and threats to protestors.
For many Shia in Lebanon and Iraq, they have already paid the price for Iran’s hegemony, and they no longer want to be the silent majority. But speaking out has its own price as well. According to Amnesty International, more than 500 demonstrators were killed in Iraq and over 300 in Iran in brutal crackdowns on protests. In Lebanon, “protests were met with unlawful and excessive force and security forces failed to intervene effectively to protect peaceful demonstrators from attacks by supporters of rival political groups.”
It is going to be very difficult for Iran and its proxies to come back from this. The Shia in these countries no longer believe that the Iranian ideology is the solution or that its strategy to defeat Israel and the US will elevate them from poverty and hunger. These disillusionments—if they persist; that is, if the international community’s pressure on Iran and its proxies persists—will be reflected in the next municipal and parliamentary elections.

THE ABSENCE OF SOLEIMANI

While all these challenges were unfolding, the glue that held everything together—Qassem Soleimani—was assassinated. Soleimani’s Shia Crescent project had already been shaken before he was assassinated. In his last hours, Soleimani was travelling from Beirut to Baghdad via Damascus—a trip that symbolized his priorities and anxieties. It is no secret that Soleimani had been travelling between Beirut, Baghdad and Tehran for many weeks before he died to help quell the protests challenging his project. However, Nasrallah did not mention Soleimani’s micro-management approach, which will eventually lead to a serious void in the Quds Force system across the region.
After 2011, Soleimani’s increased micro-management of all Iran-backed militias—including Hezbollah—led to the decrease of Hezbollah’s military and political maneuverability. When Hezbollah’s last military commander—Mustafa Badreddine—was killed in Syria, Soleimani insisted that he be replaced with four less senior commanders, partly because Hezbollah had lost most of its senior commanders and didn’t have a ready replacement. But the main reason—according to a number of Hezbollah fighters—was that Soleimani wanted to be hands-on.
Therefore, Hezbollah has been relying on Soleimani as a military commander. As such, the group is currently spread too thin to play a much larger role in Iraq or the rest of the Shia Crescent. Hezbollah needs to find its own military leader now before playing Soleimani’s role in the region. A proper replacement of Soleimani doesn’t really exist, and Iran is going to struggle to fill that void.
That doesn’t mean that Iran’s militias will get out of control, or that Hezbollah will refuse to help out. At the end of the day, the money and weapons still come from Iran. However, no one enjoys the connections, the trust and the knowledge that Soleimani had accumulated over the years.

WILL IRAN RECOVER?

As the Shia Crescent shakes, Iran is doing its best to save it. Losing it means losing the ability to project power in the Middle East as well as losing many political and financial resources. The two pillars of this Crescent—Soleimani and the Shia communities—are suddenly depleted, and Iran will focus on overcoming these two challenges.
What Iran really needs now is to make sure that the anti-Iran protests in Beirut, Baghdad and Tehran fail. In Iraq, Iran’s attempts to turn the protests into anti-US protests didn’t work. In Iran, Iranians were filmed avoiding stepping on US and Israeli flags, while in Lebanon, people are still protesting against the new government, which is clearly Hezbollah-made.
If all these attempts continue to fail, Iran and its proxies will probably increase the use of violence until the protests lose momentum and vitality. To a certain extent, Hezbollah managed to do this in Lebanon, and the Iranian demonstrations have temporarily fizzled. However, even if people leave the streets and go home, the economic and social challenges are still there, and hunger will eventually bring people back to the streets.
Iran’s speaker of parliament, Ali Larijani, visited Lebanon on February 18 and told the Lebanese president, Michel Aoun, that Iran is ready to help Lebanon financially. Of course this is tied to Lebanon’s willingness to maintain Iran’s access to Lebanon’s institutions. However, with Iran’s own financial crisis, it is doubtful that it will be able to spare $9 billion in cash to Lebanon. But with Hezbollah making all of Lebanon’s decisions, the Lebanese president, government and parliament will probably not allow real reforms or accept the international community’s conditions. With further deterioration of the economy, and Iran’s incapacity to help the Lebanese people, including the Shia community, Hezbollah will eventually lose most of its support base, a loss from which it will be hard to recover.

IS WAR AN OPTION?

In the midst of its battle with the enemy within, could Iran resort to war to distract the world—and the people—from the real challenges, and maybe elicit some sympathy? Iran has resorted to this strategy before in Lebanon, where Hezbollah has launched many wars against Israel, and gained the domestic and international sympathy they desperately needed.
This strategy will probably fail this time around, and Hezbollah and Iran both know it. There are three main reasons why Hezbollah can’t start a war with Israel at this point. First, they do not have the money to fund a war, train fighters and hire new ones. Second, they cannot guarantee reconstruction as they did in 2006 when the pro-West March 14 camp was in power. Third, the Shia community doesn’t want a new war with Israel—due to the financial situation and the fact that they cannot flee to Syria or other parts of Lebanon.
Hezbollah understands that the 2006 July war was the last war with Israel that the Shia community was willing to endure and that the Syria war has exhausted them. Therefore, Hezbollah has moved the fight against Israel from the field to speeches and stone statues.
As for a potential conflict with the US, Iran also understands that with its depleted resources, war is not an option. By killing Soleimani, the US has drawn a very clear line in the sand, and any Iranian response resulting in American casualties might draw a serious and dangerous response from the US, something that Iran is not ready to risk. Iran needs to re-consolidate its power along the Shia Crescent, and it cannot afford to lose sight while it attempts to bring the Shia back to its fold—by force or by politics. That is Iran’s main priority, and has always been. But that’s also Iran’s most challenging mission. The Shia Crescent no longer appeals to the Shia.
Hanin Ghaddar is the Friedmann Visiting Fellow in The Washington Institute’s Geduld Program on Arab Politics. This article was originally published on the Hoover Institution’s Caravan webpage.

تجارب آسيوية ناجحة للحد من انتشار "كورونا"

تجارب آسيوية ناجحة للحد من انتشار "كورونا"

النموذج السنغافوري:

تجارب آسيوية ناجحة للحد من انتشار "كورونا"

الخميس، 05 مارس، 2020
النموذج السنغافوري:






لم تعد قوة الدول القومية تُقاس بحجم ما تمتلكه من ثراوت طبيعية أو بشرية، أو قوة اقتصادية أو عسكرية فحسب؛ بل أصبحت هذه القوة مرهونة -بدرجة كبيرة- بقدرة الدول على منع نشوء مسببات الأمراض، وكذلك الاكتشاف المبكر والإبلاغ عن الأوبئة ذات الطابع العالمي، إضافة إلى الاستجابة السريعة والتعامل الناجح معها.
وفي ظل ما يُمثله تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية في 30 يناير الماضي "حالة طوارئ صحية عامة تُثير قلقًا دوليًّا"، من اختبار حقيقي لقدرات الدول القومية على التصدي له بفاعلية؛ فقد تباينت أنماط استجابة الدول الـ(77) التي انتشر فيها فيروس كورونا حتى الآن، وكذلك مستوى النجاح الذي حققته في مواجهته، الأمر الذي يتطلب التعرف على الأسباب التي جعلت بعض الدول أكثر نجاحًا من غيرها في التعامل مع انتشار الفيروس، وأهم الاستراتيجيات التي اتبعتها للتقليل من مخاطره.
إجراءات تنفيذية متنوعة:
كان انتشار فيروس كورونا بمثابة لحظة كاشفة عن درجة استعداد وجاهزية دول العالم للتصدي للتهديدات غير التقليدية، وقد عانت بعض دول العالم، ليس فقط النامية والفقيرة، بل أيضًا الغنية والمتقدمة، من التخبط والعجز عن إدارة هذه الأزمة الصحية الخطيرة بصورة سليمة، وسَجلت عددًا كبيرًا من حالات الإصابة والوفاة.
وبالرغم من عدم وجود دولة في العالم مستعدة بشكل كامل للاستجابة بفاعلية لتفشي الأمراض والأوبئة على نطاق واسع، فإن هناك فجوات واضحة بين الدول، مما يعني أن هناك دولًا أكثر نجاحًا في التصدي لفيروس كورونا من غيرها. وفي هذا الإطار، يمكن القول إن سنغافورة وتايوان وفيتنام تأتي في مقدمة دول العالم التي حققت حتى الآن نجاحات ملحوظة فيما يتعلق بجهود احتواء الفيروس، والحيلولة دون انتشاره على نطاق واسع بين مواطنيها، وذلك على الرغم من وقوع البلدان الثلاثة داخل الإقليم الجغرافي المباشر للصين التي تُعد بؤرة انتشار الفيروس في قارة آسيا والعالم أجمع، إلى جانب الروابط البشرية والتجارية القوية التي تجمعها مع الصين.
فعلى سبيل المثال، تجذب سنغافورة التي يبلغ عدد سكانها 5.7 ملايين شخص، 3.62 ملايين زائر صيني سنويًّا. كما تُعد الصين أكبر شريك تجاري لسنغافورة. وتقع تايوان على بعد 81 ميلًا قبالة ساحل البر الرئيسي للصين، وبلغ عدد العمالة التايوانية في الصين 404 آلاف شخص، ووصل عدد السائحين الصينيين إلى تايوان إلى 2.71 مليون سائح في عام 2019. أما فيتنام فقد استقبلت حوالي 4 ملايين زائر صيني خلال الفترة ما بين شهري يناير وسبتمبر 2019 فقط.
ومن خلال تتبع أساليب ونُهُج البلدان الثلاثة في التعامل مع فيروس كورونا، يتضح أنها تميزت بعدة خصائص مكّنتها من تحقيق النجاح في مواجهة الفيروس، ومنها:
1- سرعة الاستجابة: كشفت الممارسات المتبعة من قبل البلدان الثلاثة عن اتخاذها جميعًا خطوات استباقية عديدة للحد من انتشار الفيروس، كما يتضح فيما يلي:
أ- سنغافورة: اتخذت السلطات الصحية قرارًا سريعًا في يناير الماضي، بخضوع جميع مرضى الالتهاب الرئوي، لاختبار فيروس كورونا، مما سهّل من فرص الكشف عن حالات الإصابة بين الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ سفر حديث إلى الصين. وقامت الحكومة السنغافورية بتقديم العلاج المجاني لجميع الحالات المشتبه فيها والمؤكدة إصابتها بفيروس كورونا.
وأوقفت الخطوط الجوية السنغافورية الرحلات الجوية بين سنغافورة وبكين وشانغهاي وقوانغتشو حتى 29 مارس الجاري. كما تم تأجيل بطولة سنغافورة سيفنز للرجبي حتى شهر أكتوبر القادم. 
ورفعت البلاد حالة تأهبها لفيروس كورونا إلى اللون البرتقالي، وهي ثاني أعلى درجة تهديد، وقامت بفرض الحجر الصحي على كل من كان لديه سجل سفر للصين، وأي شخص كان على اتصال وثيق مع شخص مريض. وفرضت الحكومة على كل من يدخل المستشفيات وأماكن العمل ضرورة قياس درجة حرارته أولًا، وتم إلغاء الأنشطة الخارجية والفاعليات داخل المدارس حتى شهر نهاية شهر مارس الجاري.
ب- تايوان: بدأت مراكز مكافحة الأمراض في فحص جميع ركاب الرحلات الجوية المباشرة من مدينة ووهان الصينية في 31 ديسمبر الماضي، أي قبل وقت طويل من رصد أول حالة إصابة بالفيروس داخل البلاد. وقامت تايوان بتوظيف التكنولوجيا المتقدمة من أجل التصدي للفيروس. فمن خلال مسح رمز الاستجابة السريعة، تمكنت السلطات الصحية من الحصول على معلومات سريعة حول عادات السفر لمرشحي الحجر الصحي المحتملين.
وعززت تايوان من اكتشاف حالات الإصابة بالفيروس من خلال البحث بشكل استباقي عن المرضى الذين يعانون من أعراض تنفسية حادة (استنادًا إلى معلومات مستقاة من قاعدة بيانات التأمين الصحي الوطنية)، وتم إعادة خضوعهم لاختبار فيروس كورونا. كما قامت الحكومة بتوفير الأدوية المضادة للفيروسات مجانًا للمرضى الذين يعانون من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، بغض النظر عن جنسياتهم. 
ومن خلال قيامها بدمج قاعدة بيانات التأمين الصحي الوطنية في قاعدة بيانات الهجرة والجمارك، تمكنت تايوان من إيجاد سجلات كاملة ببيانات كافة الأشخاص، خاصة أولئك المعرضين لمخاطر عالية (السفر مؤخرًا إلى مناطق التنبيه من المستوى 3) في آخر 14 يومًا، من خلال خضوعهم للفحص الطبي الدقيق والحجر الصحي.
وصنفت الحكومة فيروس كورونا على أنه مرضٌ مُعْدٍ قانونًا في 15 يناير الماضي، مما سمح بالحجر الصحي للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم، ومنع جميع سكان البر الرئيسي الصيني من دخول البلاد في 6 فبراير الماضي. واتّبع المسؤولون في تايوان نهجًا "أكثر استباقية" مقارنة بأجزاء أخرى من آسيا من خلال إيقاف الرحلات الجوية من الصين قبل الكثير من أقرانها في جميع أنحاء آسيا. ورفعت تايوان تحذيرات السفر الخاصة باليابان وكوريا الجنوبية إلى المستوى الثاني، كما نصحت بعدم السفر إلى هونج كونج وماكاو.
ووضعت مراكز السيطرة على الأمراض في تايوان نظامًا صارمًا لتقنين الحصول على الأقنعة الطبية، وفرضت الحكومة حظرًا في أواخر شهر يناير الماضي على شحن أو إخراج الأقنعة الطبية خارج تايوان لثني الناس عن إعادة بيعها بأسعار باهظة خارج البلاد. كما حذرت البائعين من أنهم سيواجهون غرامات تصل إلى 50 مليون دولار أو السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات في حال قيامهم بتخزين الأقنعة أو زيادة أسعارها. وربطت الحكومة مبيعات الأقنعة بأرقام الهوية الوطنية. وسرعان ما تمكنت تايوان من إنتاج حوالي 2 مليون قناع يوميًّا في نهاية يناير الماضي، والجهود جارية لزيادة الإنتاج اليومي إلى 10 ملايين قناع.
ج- فيتنام: في نهاية شهر يناير الماضي، أوقفت فيتنام حركة الطيران مع الصين، وأغلقت جزئيًّا حدودها البرية معها، ومنعت المجموعات السياحية القادمة من الصين من دخول أراضيها. وفرضت البلاد حجرًا صحيًّا كان الأول خارج الصين على منطقة سون لوي القريبة من العاصمة هانوي، ويسكنها 10 آلاف شخص، خشية تفشي فيروس كورونا. ومنذ أن أصبحت كوريا الجنوبية أكبر مركز لفيروس كورونا خارج الصين، أمر رئيس الوزراء الفيتنامي "نجوين شوان فوك" بفرض حظر على المسافرين من هناك. وفي الوقت نفسه، أعلنت فيتنام أن المسافرين الإيرانيين والإيطاليين سيخضعون للحجر الصحي لمدة 14 يومًا عند وصولهم إلى البلاد.
وقلّل الإغلاق الفوري للمدارس والجامعات في جميع أنحاء البلاد من المخاطر. وبعد اكتشاف ستة مرضى مصابين فقط في البلاد، أعلنت فيتنام أن الفيروس وباء، لتكون واحدة من أولى الدول التي قامت بذلك. وفي 28 يناير الماضي، أمر رئيس الوزراء "نجوين شوان فوك" بحظر استيراد الحيوانات البرية إلى فيتنام، لمنع انتشار الفيروسات عن طريق الحيوانات.
2- الالتزام بمبدأ الشفافية: في حين واجهت بعض دول العالم ومنها إيران، فيروس كورونا بالإنكار، واتهام أعداء البلد بالمسؤولية عن تفشيه ؛ كانت الشفافية والتدفق الحر للمعلومات من بين العوامل الرئيسية التي ساهمت في التصدي للفيروس في البلدان الثلاثة، وذلك على النحو التالي:
أ- سنغافورة: قام رئيس الوزراء "لي هسين لونج"، بأخذ زمام المبادرة لتهدئة المخاوف من انتشار الوباء. ونشر شريط فيديو بثلاث لغات على صفحته على Facebook في 8 فبراير الماضي حث فيه السنغافوريين على أن يظلوا متحدين وحازمين، وأكد أن الأمة أفضل استعدادًا للتعامل مع هذا الوضع مقارنة بما كانت عليه وقت اندلاع فيروس سارس.
وقال أيضًا إن الحكومة ستغير نهجها إذا أصبح الفيروس منتشرًا بصورة أكبر، وأضاف أنه سيُبقي الجمهور "على علم بكل خطوة على الطريق". كما شدد رئيس الوزراء السنغافوري على أن "الخوف يمكن أن يضر أكثر من الفيروس نفسه". وكان للخطاب تأثير قوي، حيث مثّل رسالة طمأنة للمواطنين، مما حد من انتشار الذعر والارتباك بينهم.
ب- تايوان: بالرغم من عدم إطلاع منظمة الصحة العالمية تايوان رسميًّا على الإجراءات اللازمة لمواجهة الفيروس؛ إلا أن الحكومة اتخذت على الفور تدابير لمنع انتشاره. حيث قامت بتأسيس مركز القيادة المركزية للوباء (CECC) في يناير الماضي، والذي يقوم بصورة شبه يومية بعقد مؤتمر صحفي للإعلان عن أحدث إجراءات ومعلومات عن الفيروس، وكذلك توضيح الشائعات التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويستخدم العديد من أعضاء الحكومة والسياسيين التايوانيين أيضًا أدوات رقمية للتواصل مع الجمهور، من خلال الاعتماد على حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي الرسمية مثل Facebook وLINE وYouTube لإبقاء الجمهور على اطّلاع بكل ما هو جديد بشأن الفيروس.
بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص رقم مجاني ليكون بمثابة خط ساخن للمواطنين للإبلاغ عن الأعراض أو الحالات المشبوهة بها. ومع انتشار المرض، وصل هذا الخط الساخن إلى كامل طاقته، لذا طُلب من كل مدينة رئيسية إنشاء خط ساخن خاص بها.
ج- فيتنام: تُقدم الحكومة إحاطةً يوميةً للشركات والجمهور بكافة المستجدات المتعلقة بالفيروس، وقامت وزارة الصحة بإنتاج فيديو لإبراز كيفية الوقاية من الفيروس، والتأكيد على دور النظافة الشخصية وغسل اليدين وتجنب ملامسة الوجه قبل غسل اليدين في الوقاية من الإصابة. 
3- توظيف الإجراءات القانونية:  أصدرت البلدان الثلاثة مجموعة من القوانين والتشريعات التي تُجرّم نشر الشائعات وتتصدى لجشع التجار، مما ساهم في التخفيف من حدة التوترات خلال هذه الأوقات الأكثر صعوبة، وذلك كما يتضح فيما يلي:
أ- سنغافورة: قامت بتجريم انتهاك قيود السفر ونشر المعلومات المضللة أو الشائعات الكاذبة. حيث يتم تغريم كل من تثبت إدانته بانتهاك قانون الأخبار الجديد بما يصل إلى 60 ألف دولار سنغافوري، أو يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.
ب- تايوان: وفقًا لمقترحات تقدم بها رئيس الوزراء، من المتوقع أن يواجه قريبًا منتهكو الحجر الصحي لفيروس كورونا ما يصل إلى عامين في السجن أو غرامة قدرها مليوني دولار تايواني إذا وضعوا آخرين في خطر العدوى. كما سيواجه من ينشر معلومات كاذبة حول تفشي المرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات أو غرامات أقصاها 3 ملايين دولار.
ج- فيتنام: هددت السلطات كل من ينشر أخبارًا مزيفة بغرامات ضخمة وكذلك التعرض للسجن، وقامت بفرض عقوبات مماثلة على الصيدليات التي قامت برفع أسعار أقنعة الوجه وغيرها من المستلزمات الطبية.
4- الاهتمام بالفئات والقطاعات الأكثر تضررًا: اتخذ المسؤولون في البلدان الثلاثة عدة إجراءات لتقليل الآثار الاقتصادية السلبية المترتبة على انتشار فيروس كورونا، وذلك على النحو التالي:
أ- سنغافورةخصصت الحكومة 4 مليارات دولار سنغافوري (2,8 مليار دولار أمريكي) في ميزانية سنغافورة الوطنية لعام 2020 لدعم الاقتصاد القومي. ونصحت الحكومة المؤسسات المالية في البلاد باتخاذ تدابير واحتياطات إضافية، ومنها: إدارة الطلب المتزايد المحتمل على الخدمات المالية مثل السحوبات النقدية والمعاملات عبر الإنترنت.
وأنشأت الحكومة وشركات الاستئجار الخاصة صندوقًا بقيمة 55 مليون دولار أمريكي، للتخفيف من الآثار الاقتصادية لانتشار الفيروس، ويحصل من خلاله سائقو سيارات الأجرة والسائقون المستأجرون من القطاع الخاص على إغاثة قدرها 14 دولارًا أمريكيًّا يوميًّا لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من 14 فبراير الماضي. مما يعكس التعاون والشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في سنغافورة.
ب- تايوان: قدم رئيس وزراء تايوان "سو تسينج تشانج"، في 3 مارس الجاري، مشروع موازنة خاصة بقيمة 60 مليار دولار تايواني (مليارا دولار أمريكي)، إلى البرلمان وذلك بهدف مساعدة قطاعات التصنيع والسياحة والنقل والتجارة والمشروعات الأخرى المتضررة من فيروس كورونا.
وفي السياق ذاته، قامت الحكومة التايوانية بتعويض الأفراد المعزولين ماديًّا، كما أدخلت نظام "إجازة الرعاية الوبائية" الذي يسمح بالحصول على إجازة لرعاية المرضى، وفي حال رفضت شركة ما منح الموظف إجازة مدفوعة الأجر يتم معاقبتها.
ج- فيتنام: أعلنت وزارة التخطيط والاستثمار أن الحكومة بصدد إعداد حزمة من الحوافز الاقتصادية لمساعدة الشركات على مواجهة آثار الفيروس.
نجاحات ملحوظة:
ساهمت الإجراءات التي نفّذتها كل من سنغافورة وتايوان وفيتنام في الحد من انتشار الفيروس بين مواطنيها بدرجة كبيرة، وهو ما كان له انعكاسات مهمة على تلك الدول، وذلك على النحو التالي:
1- محدودية حالات الإصابة المؤكدة: في حين كان أكبر عدد من حالات الإصابة والوفاة بسبب فيروس كورونا على مستوى العالم، في كل من الصين، وكوريا الجنوبية، بينما احتلت اليابان المركز الثالث على مستوى قارة آسيا، والخامس عالميًّا، وذلك حتى 4 مارس 2020؛ فقد سجلت كلٌّ من سنغافورة وتايوان وفيتنام -على الجانب الآخر- عدد حالات إصابة أقل بكثير بفيروس كورونا (110، 42، 16 حالة على التوالي).
2-قلة حالات الوفاة: لم تسجل كل من سنغافورة وفيتنام أي وفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا، في حين سجلت تايوان حالة وفاة واحدة فقط، وذلك حتى 4 مارس 2020. ولا يقتصر الأمر على ذلك، فقد أعلنت فيتنام في 25 فبراير الماضي، عن تعافي كافة المصابين لديها البالغ عددهم 16 مصابًا، ولم تسجل البلاد أيضًا حالات إصابة جديدة خلال الأسبوعين الماضيين.
3- نجاحات طبية: تبذل المؤسسات الوطنية في تايوان جهودًا حثيثة للبحث عن علاج لفيروس كورونا، ويشير المسؤولون في البلاد إلى إحراز تقدم ملحوظ في إنتاج عقار مضاد للفيروسات.  جدير بالذكر أن تايوان لديها نظام متطور للرعاية الصحية، وبحسب المؤشر العالمي للرعاية الصحية الذي أصدره مؤخرًا موقع "Numbeo" لعام 2019 فإن تايوان جاءت في المركز الأول في المؤشر الذي تضمن 89 دولة، وذلك بالنظر إلى عدة عوامل، من بينها: امتلاكها كفاءات بشرية طبيبة متطورة، وتوافر التجهيزات والطرق التكنولوجية الحديثة في التشخيص والعلاج، بالإضافة إلى قرب المرافق الصحية وتوافرها.
وفي السياق ذاته، حققت فيتنام تقدمًا علميًّا في مكافحة المرض، وقامت بتطوير مجموعات اختبار متقدمة لفيروس كورونا أسرع بثلاثة أضعاف، وأرخص من مجموعات الاختبار الحالية المستخدمة. وتوفر مجموعة الاختبار الجديدة النتائج في 70 دقيقة بدلًا من أربع ساعات، وذلك بتكلفة منخفضة تقدر بنحو 350 ألف دونج فيتنامي. إضافة إلى ذلك، فإن فيتنام تعكف في الوقت الراهن على إنشاء نظام عالمي للإنذار المبكر.
4- الرفع من الوجهات المعرّضة لانتقال الفيروس: قرر المركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، في 27 فبراير الماضي، رفع فيتنام من قائمة الوجهات المعرضة لانتقال فيروس كورونا، وأشاد المسؤولون في المركز بجهود الحكومة الفيتنامية في مكافحة فيروس كورونا، خاصة تنفيذ المراقبة والحجر الصحي والعلاج بشكل شامل وجذري. 
5- الإشادة الدولية: نالت جهود سنغافورة في معالجة مكافحة فيروس كورونا ونهجها في التواصل مع الجمهور استحسان الخبراء والمراقبين من جميع أنحاء العالم. وقد أشادت منظمة الصحة العالمية بالحكومة السنغافورية لكفاءتها وشفافيتها في إدارة الأزمة. وطالب مسؤولو منظمة الصحة العالمية البلدان الأخرى بأن تحذو حذوها. كما نشرت صحيفة "بلومبرج" الأمريكية ذائعة الصيت، مقالًا في 10 فبراير الماضي، أشادت فيه بنهج سنغافورة في إدارة أزمة انتشار فيروس كورونا. وأكدت الصحيفة أنه "بينما يسود الذعر قارة آسيا، فإن سنغافورة تمثل نموذجًا لبلدان أخرى للحد من الذعر والشائعات ونظريات المؤامرة".
وفي الوقت نفسه، وجدت دراسة حديثة في جامعة هارفارد أن مقاربة سنغافورة لتفشي فيروس كورونا هي "المعيار الذهبي" للكشف عن الحالات، حيث يستخدم الباحثون سنغافورة كمعيار لبلدان أخرى. وأضافت الدراسة: "من بين البلدان ذات حجم السفر الكبير، أظهرت سنغافورة أعلى نسبة من الحالات المكتشفة إلى حجم السفر اليومي"، وكانت لديها تقارير مفصلة للغاية عن الحالات خلال اندلاع فيروس كورونا.
وفي السياق ذاته، أشادت منظمة الصحة العالمية بنجاح فيتنام في التعامل مع انتشار الفيروس، والذي أرجعته إلى الاستثمار طويل الأجل في الصحة العامة. وعزا الدكتور "كيدونج بارك"، ممثل منظمة الصحة العالمية في فيتنام، النجاح إلى "الاستباقية من خلال الاكتشاف المبكر، والعزلة المبكرة، والاتساق الحكومي طوال فترة الاستجابة، مما أدى إلى وقف انتشار المرض، وإنقاذ الآلاف من الأرواح".
6-  معدل الثقة في الحكومة: بناءً على استطلاع للرأي أجرته مؤسسة الرأي العام التايوانية في 24 فبراير الماضي، شمل 1079 شخصًا تم اختيارهم عشوائيًّا، حصل وزير الصحة والرفاه في تايوان على معدل تأييد تجاوز 80% بسبب نجاحه في التعامل مع الأزمة، كما حصل الرئيس ورئيس الوزراء على معدل تأييد عام قارب نسبة الـ70%. كما منحت شبكة التلفزة المحلية TVBS الحكومة نسبة تأييد بلغت 82% بسبب مقاربتها الناجحة في التعامل مع هذه الأزمة الصحية. 
ختاماً يمكن القول إنه من خلال الاعتراف المبكر بالأزمة، والإحاطات الإعلامية اليومية للجمهور، والرسائل الصحية البسيطة والدقيقة في الوقت المناسب؛ يمكن أن تتمكن الحكومات من طمأنة المواطنين، وأن تقدم نماذج ناجحة للاستجابة السريعة والفعالة لهذه الأزمة الصحية العالمية.

Wednesday, March 4, 2020

The Great Power Competition over 5G Communications: Limited Success for the American Campaign against Huawei

The Great Power Competition over 5G Communications: Limited Success for the American Campaign against Huawei

The Great Power Competition over 5G Communications: Limited Success for the American Campaign against Huawei

Hiddai SegevAssaf Orion
INSS Insight No. 1268, March 3, 2020
Despite increasing US pressure on its allies not to install Chinese fifth generation (5G) communications infrastructure, and along with the possibility of punitive measures against those who ignore such warnings, the American campaign against the Chinese company Huawei has met with limited success. Other countries face a dilemma between acceding to the US demands to avoid installing Chinese technology in their communications infrastructure and maintaining proper economic relations with the Chinese power. While some have decided in favor of China, many are adopting equivocal midway solutions combining certain practical limitations with restrained declarative statements. The world's advanced communications system is at the start of a process of technological decoupling with broad strategic ramifications, in which Israel will no doubt be on the Western side. In this framework, Israel, based on its advanced technological capabilities, must take an active role in establishing and contributing to a Western technology coalition. Since Chinese communication infrastructure is not expected in Israel, this position can be leveraged by Israel to strengthen its overall relations with the US in an era of Great Power strategic competition. In parallel, and similar to the US and other countries, Israel should continue advancing its relations with China in areas where commercial and economic ties do not involve serious risks to its national security, and above all, to its relations with the United States.
On January 28, 2020, the British government decided that communications companies defined as high risk, including Chinese companies, would not be permitted to participate in developing the most sensitive core components of the country’s cellular network. It also decided to restrict the scope of the equipment that British cellular providers can purchase from a single company defined as high risk, in order to reduce their dependence on a single provider for the radio access to the cellular network - the segment between the handsets and the cellular sites. The next day, the European Union also published its recommendations for 5G policy, whereby the deployment of networks by high risk communications companies would be restricted but not banned. The European Union’s recommendations are non-binding, and in practice, each country in the EU will determine the extent to which Chinese communications companies can participate in tenders in its territory.

In the backdrop of these decisions were many warnings by senior American officials, part of the broad campaign to deepen the understanding of national security risks posed by Chinese communications companies. The campaign included American security delegations that showed their European colleagues evidence reportedly tying Huawei to people in the security establishment and to China's Communist Party, and even threatened to stop intelligence cooperation with any country that would install Chinese communications infrastructure on its territory. In addition, an indictment was served against Huawei in the US for intellectual property theft and activity in Iran and North Korea that bypassed American sanctions. It seems that the UK and the European Union made efforts to find a middle path between the two powers, combining practical solutions with hazy declarations: partially acceding to American demands without upsetting China, risking its reactions, or missing out on the benefits of its capabilities.


(European Union recommendations for 5G policy)

Most European countries likely still view China as more of an opportunity than a risk, while Australia, Japan, and the US recognize a clear risk in China alongside the economic opportunity in communications and other fields. The difference in these approaches stems mainly from the respective geographic locations, as Australia, Japan, and the US are in the Pacific, an area of geostrategic competition with China. Europe, however, lies further away from China’s sphere of influence and interest, and is exposed mainly to its geo-economic activity. European countries became aware of the potential risks inherent in the Chinese opportunities relatively late, and Europe is still divided in how it views China and in the extent of dependence on it.

While Europe and the US declared at the Munich Conference in February 2020 that action should be taken against China’s increasing influence, there is still a significant dispute between them regarding how to approach this goal. On the one hand, intelligence agencies in Europe also suspect that Chinese communications companies are linked to the Chinese establishment and therefore pose a cyber threat to Europe, and political elements in Europe are concerned about over-reliance on Chinese companies that would provide China with economic leverage against them. On the other hand, the EU’s economy is already very dependent on China. In 2018, European imports from China totaled 395 billion euros, compared to exports to China of 210 billion euros. Any policy that would be interpreted as callously blunt or aggressive toward China could potentially lead to a painful response. The discourse in Europe against banning Huawei from the next generation communications is underway while a large part of the communications infrastructure already operating in many European countries was manufactured by Huawei, and replacing or removing it is not economically justifiable. In contrast, following the British decision, the European Vodafone cellular provider announced that in the next five years, it would remove all Chinese communications equipment installed in “sensitive core systems” in Europe, at a cost of about 200 million euros. These decisions may make it easier for other European countries that until now avoided making a decision on the matter, including Greece, the Czech Republic, and Luxembourg, to permit their cellular providers to sign 5G contracts with China, at least for now and even to a limited extent.

Senior officials at Huawei have announced that from their point of view Europe is a key 5G market, and the company has waged a campaign to counter the American efforts, including threats from Chinese ambassadors in Germany and the UK. The former issued a veiled threat that the German automotive industry would be harmed if it adopted the American line. A report by Oxford Economics illustrates the dependency of European countries on Huawei, and states that the Chinese company’s contribution to European GDP in 2018 was estimated at about $14.24 billion. The company has established more than 20 R&D centers in 12 European countries, employing mostly local workers. For instance, as part of Huawei’s efforts to enter the British market, the Chinese company launched an innovation center in London to promote technological cooperation with British companies in the 5G field, as well as a 20 million pound financing fund for programmers in Britain and Ireland to develop applications for it.

In contrast with European countries, there is no dispute among Middle Eastern countries regarding Huawei. Lebanon, Egypt, Oman, and Saudi Arabia have permitted their cellular providers to install Chinese communications infrastructure. A senior official at a cellular provider in the United Arab Emirates argued that no evidence has been found regarding security risks in Huawei’s technology, and in Jordan, a Huawei technological academy was inaugurated to train students in conjunction with a local university. The same is true of Brazil, which rejected American warnings and is also expected to permit Chinese 5G cellular infrastructure in its territory.

The Sino-US struggle for 5G infrastructure is expected to continue even after the first phase agreement was signed in the so-called “trade war,” and American steps are already expected against those who side with China. For instance, in January 2020, Republican Senator Tom Cotton proposed a bill that would stop American intelligence cooperation with countries that allowed the installation of Chinese communications infrastructure on their territory. Such a step, if approved, could deepen the rift between the United States and its allies, and may push many of them to choose between Chinese communications technology and the significant economic benefits of trade with China, and American economic, political, and security benefits that currently involve more expensive and less advanced communications, and possible damage to political and economic ties with China.

For its part, Israel received clear and explicit warnings on the matter from senior American officials, including President Donald Trump, former National Security Advisor John Bolton, and Secretary of State Mike Pompeo. Israel’s Ministry of Communications recently published the tender for 5G frequencies, while the Israel Security Agency reportedly blocked the inclusion of Chinese companies in Israeli communications infrastructure. In view of the absence of Chinese technology from previous generations of communications infrastructure in Israel, and despite the lack of clear official announcements by the Israeli government on the matter, the likelihood of its 5G infrastructure being built with Chinese technology is low to nonexistent. There were also reports in the media that the request from the Hutchison company of Hong Kong to re-obtain a permit to control the Partner cellular company is currently under consideration by the security establishment, and will most probably be brought to the Committee Supervising Foreign Investments, which was established in late 2019.



Prime minister Netanyahu and Chinese president Xi
PM Netanyahu and President Xi, March 2017. Photo: Etienne Oliveau / POOL / AFP

Recommendations for Israel

The comprehensive Great Power competition between the United States and China is waged on security, economic, ideological, and technological dimensions. On the advanced communications front, chiefly regarding 5G communications, there appears to be decoupling between the powers, which are competing for the support of other countries. In this field, Israel is for all practical purposes in a position that is closest to that of the US, while declaratively it is maintaining a low profile and is avoiding publicly positioning itself against China. The international jockeying for an advantageous position in 5G communications opens a space for technological, economic, and security cooperation with the US and its allies, as a basis for a Western technological community that will be able to provide competitive alternatives to Chinese products. Such a community could invite Israeli participation, with its technological capital, and enable Israel to strengthen its political, security, and economic ties with the West, Asia, and Europe. Since, in contrast with other countries, Israel is not expected to install 5G infrastructure from China, it should work toward American recognition of its position, and try to offset somewhat the increasing tensions regarding other areas, including Chinese investments in heavy infrastructure and technology in Israel. In parallel, it is important to develop an overall view of foreign companies’ activity in sensitive areas in Israel, in order to enable proper and professional risk management.

Finally, the Israeli policy regarding trade relations with China, similar to that of the United States and others, is divided into three areas: desired areas, prohibited areas, and areas still under consideration. Following the Phalcon and Harpy crises in the past, defense and military exports from Israel to China have been clearly defined as out of bounds, and China understands this. In view of the importance of its communications infrastructure to its national security, and in view of the clear position on the matter taken by the United States, its strategic ally, Israel did well to choose to place that infrastructure in the prohibited area, without needlessly and publicly insulting China, its important trading partner.