Friday, July 10, 2020

الانفجار في نتانز حقق ما يمكن أن يسببه هجوم على إيران- بثمن أقل بكثير

الانفجار في نتانز حقق ما يمكن أن يسببه هجوم على إيران- بثمن أقل بكثير
هآرتس"، 8/7/2020
الانفجار في نتانز حقق ما يمكن أن يسببه هجوم على إيران- بثمن أقل بكثير
كيف يرى الإسرائيليون سيناريوهات ما بعد الحرب في سوريا؟ - كيو بوست



عاموس هرئيل - مراسل عسكري
  • سايمون هندرسون هو باحث مخضرم وعضو في معهد واشنطن لأبحاث الشرق الأوسط. في مقال نشره أول من أمس على الموقع الأميركي the hill يقدر أنه "يبدو كما لو أن نوعاً من حرب نووية بدأت في الشرق الأوسط". يكتب هندرسون أنه في تقدير العديد من الأشخاص إسرائيل هي وراء الانفجار في منشأة أجهزة الطرد المركزي في نتانز في إيران يوم الخميس الماضي. وتدل صور الأقمار الصناعية للموقع أن المنشأة التي تصنع فيها أجهزة طرد مركزي متطورة دمر معظمها في الانفجار.
  • يعتمد الإيرانيون اليوم على أجهزة طرد مركزية أقدم من طراز IR-1 لتخصيب اليورانيوم. لكن هذه الأجهزة لا تكفي لتخصيب اليورانيوم لدرجة عالية، مناسبة لإنتاج قنبلة نووية. ويكتب هندرسون أن التقدير الاستخباراتي هو أن إيران بدأت مجدداً في تصنيع أجهزة طرد مركزية أكثر تطوراً من طراز IR-2المطلوبة لهذا الهدف.
  • في تقديره، بعد الانفجار، لم يعد في الإمكان استخدام المنشأة لهذا الغرض - وثمة شك في أن يكون لدى إيران بديل. المشروع الإيراني سيتأجل لمدة أشهر إذا لم يكن سنوات. وهذا تقدير مشابه في روحيته لتقديرات ذكرتها أطراف استخباراتية مختلفة في الأيام الأخيرة تأرجحت بين عام وعامين.
  • ما بين الأعوام 2009-2013 دار نقاش عاصف في القيادتين السياسية والأمنية في إسرائيل. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دعا آنذاك إلى شن هجوم إسرائيلي استباقي ضد المنشآت النووية في إيران. نتنياهو الذي عمل في معظم تلك الفترة بدعم من وزير الدفاع آنذاك إيهود باراك، اصطدم بمعارضة جارفة وشاملة من رؤساء أجهزة الأمن في إسرائيل.
  • الخلاف تمحور حول نمط العملية - هجوم جوي "صاخب" لا يمكن المحافظة فيه على مسافة انكار. كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك تخوفوا من أن يؤدي الهجوم فقط إلى تأجيل المشروع النووي لفترة زمنية قصيرة نسبياَ؛ أنه يمكن أن يتعقد ويؤدي إلى حرب مع إيران وحزب الله ستتضرر فيها الجبهة الداخلية الإسرائيلية؛ وسيؤدي أيضاً إلى صدع لا يمكن رأبه مع إدارة باراك أوباما في واشنطن. النهاية معروفة: نتنياهو اعاد النظر في موقفه والهجوم وضع على الرف. في 2015 توصل الرئيس أوباما إلى التوقيع على اتفاق مع إيران على تجميد مشروعها النووي.
  • حالياً يوجد رئيس آخر في البيت الأبيض، دونالد ترامب. إذا كان هندرسون وآخرون على حق، إسرائيل بمعرفة أو بغطاء أميركي وجدت كما يبدو حلاً غير مباشر للمشكلة، في مواجهة التقدم الإيراني المستجد نحو السلاح النووي. بدلاً من هجوم جوي لا يحمل توقيعاً واضحاً، وقع انفجار غامض من غير الواضح من يقف وراءه. الضرر الناجم هو الضرر عينه - الثمن يمكن أن يكون أقل بكثير. بالطبع هذا ليس نهاية المشروع النووي الموزع عن قصد على منشآت عديدة جزء منها موجود تحت الأرض. لكن من المحتمل أن شرياناً رئيسياً أصيب هنا.
  • بالاستناد إلى جهات استخباراتية في الشرق الأوسط استشهدت بهم النيويورك تايمز الانفجار في نتانز لم يكن نتيجة هجوم سيبراني بل قنبلة جرى تهريبها إلى داخل المنشأة. الذي عمل هناك حقق إنجازاً ثلاثياً: توقيت مناسب، قبل إدخال أجهزة الطرد المركزي المتطورة إلى منشأة تحت الأرض محصنة، استخبارات ذكية، وقدرة عملانية نادرة. وهذا الأمر يتطلب بنية تحتية عميقة مذهلة. فقط قبل عامين ونصف العام نشرت إسرائيل علناً وبصورة نادرة انجازاً موازياً في طبيعته - سرقة الأرشيف النووي الإيراني، في عملية معقدة للموساد.
  • الانفجار في نتانز هو الحادث المركزي في سلسلة انفجارات وحرائق حدثت في إيران خلال أسبوع، سلسلة حوادث غامضة تضرر خلالها بحسب التقارير منشأة تصنيع صواريخ، عيادة، مصنع ومحطة توليد للطاقة في مناطق مختلفة وبعيدة في الدولة. إسرائيل لم تعلق رسمياً على أي تقرير. نتنياهو تجاهل في مؤتمر صحافي سؤالاً في هذا الشان في يوم الجمعة الماضي. وزير الدفاع ورئيس الحكومة المناوب بني غانتس قال إن إسرائيل ليست بالضرورة وراء كل حادثة تقع في المنطقة.
  • نشأ انطباع بأنه ليس هناك بالضرورة علاقة ملزمة ومسؤولية مشتركة عن كل هذه الحوادث. لكن تعاقب الحوادث يولد ضغطاً على النظام في طهران للرد. مع ذلك فإن وضعه صعب - العقوبات الاقتصادية التي قادتها إدارة ترامب شلت الاقتصاد الإيراني، وباء الكوورنا وأزمة النفط زادتا الأمور سوءاَ. وحتى الآن لم تنجح طهران في الرد على الاغتيال الأميركي للجنرال قاسم سليماني في كانون الثاني/يناير في بغداد.
  • في نهاية الأسبوع ذكر الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية اللواء في الاحتياط عاموس يادلين ردوداً إيرانية محتملة بينها هجوم سيبراني - مثل الذي أُحبط قبل نحو شهرين عندما حاول الإيرانيون ضرب بنية تحتية للمياه في إسرائيل - وإطلاق صواريخ من سورية. أيضاً في الأيام الأخيرة تحافظ إسرائيل على حالة تأهب عالية تشمل الاستعداد لمواجهة هجمات سيبرانية.
  • في أيلول/سبتمبر 2019 أظهرت إيران قدرة مذهلة ذاتية عندما هاجمت منشآت للصناعة النفطية في السعودية بصورة محكمة بواسطة صواريخ الكورنيت ومسيّرات. لكن على ما يبدو هذه وسائل قتالية يجب وضعها على مسافة قريبة من إسرائيل لتهديدها بواسطتها. يمكن الافتراض أن الاستخبارات الإسرائيلية تراقب أي حركة من هذا النوع كي تستعد لها بما يناسبها.
  • قبل نحو أسبوع انشغلوا هنا كثيراً في احتمال قيادة نتنياهو خطوة ضم في الضفة الغربية تؤدي إلى توترات في المنطقة. في هذه الأثناء يبدو أن الضم جمد، لكن درجات الحرارة الإقليمية ترتفع. هذا يحدث بسبب التوتر بين إيران وإسرائيل بينما في الخلفية أزمة اقتصادية غير مسبوقة في لبنان. حزب الله يعاني من ضغط عام كبير. احتكاك عسكري مع إسرائيل يبدو اليوم الأمر الأخير الذي يريده الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، لكن لا يمكن دائماً توقع اتجاه التطورات.  

مصير إسرائيل بين يدي أجنبي فاشل

مصير إسرائيل بين يدي أجنبي فاشل
هآرتس"، 8/7/2020

مصير إسرائيل بين يدي أجنبي فاشل


عكيفا إلدار - محلل سياسي
  • الضم Out والكورنا In. ظاهرياً لا يبدو أن هناك علاقة بين الحدثين، الضم تأجل حتى إشعار جديد، والكورونا عادت وستبقى معنا (حتى إشعار جديد). لكن لهاتين المصيبتين قاسماً مشتركاً - خضوع دولة إسرائيل المستقلة أمام زعيم أجنبي.
  • خوفاً من إغضاب الرئيس ترامب، ناكر الكورونا الأكثر خطراً في العالم، قرر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تأجيل فرض القيود على العائدين من الولايات المتحدة. تأخير إغلاق مطار بن غوريون أمام الرحلات القادمة من الولايات المتحدة سرّع سلسلة انتقال العدوى. بالاستناد إلى أرقام وزارة الصحة التي نشرت في منتصف نيسان/أبريل، خلال نحو شهر وصل إلى إسرائيل 573 مريضاً مؤكداً بالكورونا من الولايات المتحدة، حوالي 40% من مجموع المرضى المعروف أنهم أُصيبوا في الخارج.
  • الأول من تموز/يوليو مرّ من دون أن يذكر في تاريخ الصهيونية بأنه اليوم الذي تحولت فيه دولة إسرائيل بصورة رسمية إلى دولة أبرتهايد. القانون الإسرائيلي لم يطبق على الضفة الغربية. في استطاعة المستوطنين الاستمرار في سرقة أراضي جيرانهم الفلسطينيين بحماية الجيش الإسرائيلي وبموجب أوامر قائد المنطقة. متظاهرو اليسار أطلق سراحهم، والأهم ظلت حكومة نتنياهو صامدة. لكن في الأول من تموز/يوليو حكومة إسرائيل ذات السيادة انحنت أمام حكم أجنبي. في هذا اليوم تخلى رئيس حكومة اليمين عن أكثر المصالح حيوية لإسرائيل - حدودها الدائمة - وتركها بين يدي رئيس أميركي.
  • "الموضوع لا علاقة له بأزرق أبيض" قال نتنياهو في الأسبوع الماضي في جلسة عاصفة لكتلة الليكود. "الشركاء الائتلافيون ليسوا عاملاً يحسم في هذا الاتجاه أو ذاك". موضوع الضم ليس مرتبطاً عنده بمواقف المستوى المهني في المؤسسة الأمنية الذي يحذّر من اندلاع عنف في المناطق، وليس مرتبطاً بمواقف موظفي وزارة الخارجية الذين يحذرون من هزيمة دبلوماسية. الضم أيضاً لا يتعلق بمجموعة المستوطنين الذين يريدون فرض السيادة على كل المناطق. هو لا يحسب حساباً لرؤساء الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة. ما دام دونالد ترامب يقف إلى جانبنا، من يهتم بما يقوله الأمين العام للأمم المتحدة وبما ينتظر إسرائيل في محكمة لاهاي.
  • لحسن الحظ، حتى الآن، نجح مستشارو ترامب في إقناعه بأنه من الأفضل معالجة الحرائق الداخلية وعدم إشعال حريق في الشرق الأوسط. لكن غداً قد يتمكن شيلدون أدلسون وديفيد فريدمان من إقناعه بإصدار أمر فوري لإنشاء قنصلية أميركية في أريئيل. على أي حال، القرار بشأن تحديد الحدود الشرقية لدولة إسرائيل أعطي إلى رئيس خسر ثقة أغلبية أبناء شعبه وهو موضع سخرية وأضحوكة في العالم كله.
  • صحيح أن الولايات المتحدة هي (وستبقى) الدولة العظمى الأقوى في العالم والحليفة الأكثر أهمية لإسرائيل. مع ذلك لم يمنح أي زعيم إسرائيلي زعيماً أجنبياً صلاحية حسم موضوعات تتعلق بسيادة إسرائيل: ديفيد بن غوريون لم ينتظر ضوءاً أخضر من البيت الأبيض ليقرر إقامة دولة إسرائيل، ولم يطلب من أي طرف الموافقة على إنشاء المفاعل في ديمونا، ليفي أشكول فرض القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية المحتلة، على الرغم من معارضة المجتمع الدولي كله؛ مناحيم بيغن لم يطلب موافقة أحد لمهاجمة المفاعل العراقي وضم القدس الشرقية وهضبة الجولان؛ يتسحاق شمير تحدى الرئيس بوش في موضوع تجميد المستوطنات؛ يتسحاق رابين وشمعون بيرس طبخا اتفاق أوسلو من وراء ظهر الرئيس كلينتون؛ نتنياهو نفسه قرر إقامة مستوطنة هارحوما على الرغم من معارضة كلينتون، وعندما اعتقد أن الاتفاق النووي مع إيران يشكل خطراً على أمن إسرائيل، لم يتردد في تحريض الكونغرس ضد الرئيس أوباما.
  • من أجل إعادة ترسيم حدود السيادة الإسرائيلية، كان نتنياهو مستعداً لحلّ الحكومة في ذروة أزمة صحية واقتصادية غير مسبوقة. من أجل "إرثه" هو مستعد للتشاجر مع العالم كله ومع ابن عمه، وليس مع المستكبر في البيت الأبيض. ماكس فيبر حدد السيادة بأنها الحق الحصري في ممارسة صلاحية عليا على منطقة جغرافية أو مجموعة أشخاص. إرث نتنياهو هو إعطاء حق ممارسة هذه الصلاحية على دولة اليهود وعلى حياة سكانها إلى زعيم أجنبي فاشل.

لواء احتياط إسرائيلي: الجيش غير جاهز للحرب ونظرية مواجهة حزب الله وحماس فشلت

لواء احتياط إسرائيلي: الجيش غير جاهز للحرب ونظرية مواجهة حزب الله وحماس فشلت

لواء احتياط إسرائيلي: الجيش غير جاهز للحرب ونظرية مواجهة 

لواء احتياط إسرائيلي: الجيش غير جاهز للحرب ونظرية مواجهة حزب الله وحماس فشلت

الإثنين 9 ديسمبر 2019

حزب الله وحماس فشلت

 الجيش غير جاهز للحرب ونظرية مواجهة حزب الله وحماس فشلتلواء احتياط إسرائيلي: الجيش غير جاهز للحرب ونظرية مواجهة حزب الله وحماس فشلت

كتب - بوابة روز اليوسف

حذّر اللواء الإسرائيلي المتقاعد يتسحاق بريك، من عدم جاهزية جيش الاحتلال الإسرائيلي لخوض حرب، وأن إسرائيل تواجه تهديدا وجوديا بسبب مئات من الصواريخ التي نشرتها إيران بالمنطقة.




ونقلت "روسيا اليوم" عن موقع "القناة السابعة" الإسرائيلي عنه القول، إن نظرية الجيش بعد حرب لبنان الثانية "كانت أنه يجب عدم الخوف من حروب كما حصل في الماضي، ولذلك يجب على قوات الجيش أن تكون مستعدة فقط لمواجهة حزب الله في لبنان وحماس في غزة".


ووصف بريك انعدام نظرية الأمن في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بواقع أن يتخذ رئيس أركان العدو قرارا حول حجم القوات وبناء الجيش: "أحدهم يقرر بناء جيش لقطاعين، والآخر يخصِّص مئات الدبابات وأنت تسأل أين الكابينت؟".


وأضاف بريك: "أنا أقول لكم إن الكابينت أضحى دمية. لا يوجد اليوم في الكابينت أي تأثير حقيقي على ما يحصل في الجيش وعلى نظريته الأمنية وأيضاً مجلس الأمن القومي لا يهتم منذ فترة بالنظرية الأمنية".


ولفت بريك أن إسرائيل تواجه تهديديا وجوديا: "في السنوات الأخيرة بنى الإيرانيون غلافا من 250 صاروخا، بعضها صواريخ كبيرة وبعضها صغيرة، حول إسرائيل".


وأشار إلى "احتمال إطلاق بين 1500 و2000 صاروخ في اليوم يوجد من بينها صواريخ كبيرة يصل وزنها إلى 500-600 كلج ستسقط على تجمعاتنا السكانية وعلى أهدافنا الاستراتيجية وعلى القواعد العسكرية".


أضاف بريك: "ليس لدينا جواب لأن سلاح الجو لا يستطيع إيقاف (إطلاق الصواريخ) وصواريخنا ليست مجهّزة لإيقاف الصواريخ". 

الصواريخ الإيرانية أكبر خطر على دولة إسرائيل

الصواريخ الإيرانية أكبر خطر على دولة إسرائيل
"هآرتس"، 9/7/2020
الصواريخ الإيرانية أكبر خطر على دولة إسرائيل
لواء احتياط إسرائيلي: الجيش غير جاهز للحرب ونظرية مواجهة حزب الله وحماس فشلت
يتسحاق بريك - لواء في الاحتياط، كان مفوضاً لتقبّل شكاوى الجنود خلال السنوات 2008-2019
  • منذ أكثر من عقد يدأب الإيرانيون على إنشاء منظومة ضخمة من صواريخ وقذائف صاروخية لدى التنظيمات الدائرة في فلك إيران حول دولة إسرائيل (حزب الله في لبنان، "حماس" والجهاد الإسلامي في غزة، والحوثيون والميليشيات الشيعية في اليمن وسورية والعراق). يوجد اليوم أكثر من 200 ألف (!) صاروخ وقذيفة صاروخية موجهة إلى المراكز السكنية في إسرائيل، وإلى أهداف استراتيجية، وإلى بنى تحتية أمنية ومدنية حيوية (مثل قطاع الطاقة، وموارد طبيعية: كهرباء، وقود، غاز ومياه، وسائل إعلام، مواصلات، وصحة الجمهور وأمنه).
  • تهديد هذه الصواريخ حوّل إسرائيل إلى الدولة الأكثر عرضة للتهديدات في العالم. في العقد الذي أُنشئت فيه هذه المنظومة الضخمة من حولنا، غرقت القيادة الأمنية والسياسية في إسرائيل في سبات عميق. فهي لم تُعدّ الجيش ولا الدولة لمواجهة الخطر المتنامي أمام أعيننا، لا من ناحية القدرة الهجومية ولا من ناحية قدرة الدفاع عن الجبهة الداخلية وإعدادها لاستيعاب سقوط آلاف الصواريخ يومياً.
  • في تلك السنوات وحتى اليوم فضّلت هذه القيادة استخدام المعركة بين الحروب التي تتجلى  في هجمات جوية على أهداف في سورية من أجل كبح التمركز الإيراني فيها، ولمنع تهريب صواريخ ومكونات تجعلها أكثر دقة إلى حزب الله في لبنان عن طريق سورية. هذه الهجمات الجوية مع كل أهميتها نقطة في بحر، وهي ليست قادرة على كبح السيطرة الإيرانية في سورية، وحتى منع الاستمرار في تحويل صواريخ الحزب إلى صواريخ دقيقة؛ هي تعطي الجمهور انطباعاً بأننا نسيطر على الوضع، لكن الأمر ليس كذلك. مكونات الصواريخ الدقيقة تنتقل من إيران عن طريق البر، أو عن طريق البحر، أو بطائرات لتصل مباشرة إلى يدي حزب الله.
  • إحساسي هو أن التاريخ يعيد نفسه، فالهجمات في سورية تذكّرني بالمعركة الجوية التي جرت قبل شهر من حرب يوم الغفران [حرب أكتوبر 1973] على الحدود بين سورية وإسرائيل، وعلى الحدود بين سورية ولبنان. في هذه المعركة أسقطنا 12 طائرة ميغ سورية وسقطت لنا طائرة واحدة فقط. هلّل شعب إسرائيل لانتصارنا الجوي وشعر بأن لديه جيشاً ما من قوة تستطيع الانتصار عليه. بعد مرور شهر على هذه المعركة، نشبت حرب يوم الغفران، ودفعنا فيها ثمناً باهظاً جداً للغطرسة والمكابرة.
  • أشعر بأننا اليوم في الوضع عينه: قصفنا في سورية الذي يؤثر مثل نقطة في بحر، يصرف أنظار القيادة الأمنية والسياسية عن الانشغال بالأساس، وهو – إعداد مكثف للجيش الإسرائيلي والجبهة الداخلية للخطر الوجودي المتعاظم من حولنا. منذ عدة سنوات، الجيش الإسرائيلي مشغول بالمعركة بين الحروب، وليس بالتحضير للحرب المقبلة. هذه العملية تخدم الإيرانيين الذين درجوا على عدم الرد بقوة على ضربنا عناصرهم وبناهم التحتية التي يبنونها في سورية. هدفهم هو تنويمنا لنتيح لهم أن يستكملوا بهدوء عملهم في ترسيخ منظومة الصواريخ من حولنا، والامتناع من خلق توترات وانفجار قبل إنجاز عملهم. وهم ينتظرون الوقت الملائم لهم وصبرهم كبير جداً.
  • تصريحات نفتالي بينت، عندما كان وزيراً للدفاع، بأن الإيرانيين يخرجون من سورية، تدل على أن التكتيك الإيراني بتنويم قيادتنا إلى أي حد هو ناجع؛ هم ينتظرون مثل هذه التصريحات تحديداً. الإيرانيون يسيطرون حالياً على سورية سيطرة لا حصر لها. النظام السوري تحول إلى ألعوبة يحركها الإيرانيون ويسيطرون عليها. سورية والعراق هما جسر من ذهب يربطان إيران بحزب الله في لبنان. مؤخراً فقط، أعلن زعيم حزب الله حسن نصر الله، أن مشروع الصواريخ الدقيقة انتهى وأُنجز. حتى لو كان يبالغ، فلا شك في أنه يجب الرد على كلامه بجدية كبيرة قبل أن يؤدي إطلاق آلاف الصواريخ يومياً نحو أهداف استراتيجية وأمنية ومدنية، وإلى المراكز السكنية إلى إعادة إسرائيل عشرات السنوات إلى الوراء، ويصيب سكانها واقتصادها بضربة قاتلة.
  • من الناحية الإيرانية، توجيه ضربة تقليدية هائلة لإسرائيل تكفي قطعاً وتؤدي إلى النتائج المرجوة بالنسبة إليهم. السلاح النووي الإيراني الذي يسعون للحصول عليه، هدفه في نظرهم خلق توازن رعب بين إيران وإسرائيل. بالنسبة إليهم، إطلاق كتلة كبيرة من الصواريخ التقليدية نحو إسرائيل من كل التنظيمات الدائرة في فلكهم، سيتسبب بأضرار جسيمة لإسرائيل لا تقل عن أضرار قنبلة نووية، إنما من دون إشعاعات نووية. إطلاق مثل هذه الكتلة من الصواريخ لن يعتبره العالم تجاوزاً للخطوط الحمراء للقانون الدولي الذي يمنع استخدام سلاح نووي.
  • محاولة الإيرانيين بناء قدرة نووية هدفها التلميح إلى إسرائيل: "انظروا لقد حذرناكم، إذا استخدمتم سلاحاً نووياً ضد إيران، سنضربكم بسلاح لا يقل فتكاً عن النووي." في هذه المعادلة هناك مشكلة خطرة جداً لإسرائيل، لأنها لا تملك رداً على 3000 صاروخ كبير وصغير يُطلق عليها يومياً، مئات منها هي صواريخ دقيقة تحمل مئات الكيلومترات من مادة متفجرة في كل صاروخ. إذا سقطت الصواريخ يومياً على المراكز السكانية في غوش دان وخليج حيفا، وبئر السبع، والقدس، وإذا أصابت أهدافاً استراتيجية وأمنية ومدنية، فإنها ستكبد إسرائيل خسائر فادحة وأضراراً جسيمة من الصعب توقّع حجمها.
  • في نظر الإيرانيين، توازن الرعب النووي الذي سينشأ بين إيران وإسرائيل سيمنع هذه الأخيرة من استخدام سلاح نووي، وسيمنح إيران والتنظيمات الدائرة في فلكها تفوقاً كبيراً على إسرائيل. توازن رعب نووي كهذا يمكن أن ينشأ أيضاً إذا إيران كانت اشترت - أو ستشتري في المستقبل - بضع قنابل نووية من كوريا، قبل أن تنجز بنفسها تطوير قنبلة نووية.
  • هذا الوضع يفرض على متخذي القرارات في المستويين السياسي والعسكري الدخول في جوهر ما يجري والبدء فوراً بنقاشات حتى التوصل إلى قرارات لتطبيق فوري، ووسائل عمل لإسرائيل والجيش في مواجهة هذا التهديد الوجودي.
  • ويجب أن يكون من بين هذه القرارات إنشاء مجلس له صلاحيات يمنحها القانون، تكون مهمته بلورة عقيدة أمنية قومية، والتفكير في حلول دفاعية وهجومية في مواجهة صواريخ العدو وقواته البرية. ويقترح هذا المجلس كيفية الدفاع عن السكان في الأماكن الحساسة، ويعالج في العمق ما المتوقع أن تكون الجبهة المركزية في الحرب المقبلة- الجبهة الداخلية. تقوم الحكومة بتحويل الحلول المقترحة إلى مشاريع وطنية، مثل تطوير الليزر الشديد القوة.
  • هذه القرارات ستشمل تعزيز قدرة الجيش الإسرائيلي على الدفاع عن حدود الدولة وقدرته على شن هجوم في أماكن تحسن قدرته على الحسم. مليارات كثيرة من الشيكلات التي تذهب اليوم هباء يمكن تحويلها إلى هذه الموضوعات، من خلال زيادة نجاعة الجيش ووزارة الدفاع، في الأساس في مجال مشتريات السلاح والعقود بين وزارة الدفاع وشركات مدنية (مثل شراء الغواصات ومشاريع أُخرى كثيرة).
  • يصر مراقب الدولة لسبب ما على عدم المبادرة إلى انتقاد واسع في وزارة الدفاع والجيش لكل ما له علاقة في مجال المشتريات والعقود والمشاريع الكبرى. على ما يبدو، هو يتخوف من أن يفتح صندوق باندورا، على الرغم من أن مهمته، بحسب القانون، اقتراح وسائل لتحسين سلوك سيء، من أجل الاستغلال الناجع لميزانية وزارة الدفاع والجيش لتعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي.

Sovereignty in the Face of International Pressure

Sovereignty in the Face of International Pressure

Sovereignty in the Face of International Pressure



BESA Center Perspectives Paper No. 1,633, July 9, 2020
EXECUTIVE SUMMARY: At critical junctures a national leadership should be expected to uphold its country’s sovereign right to pursue its own vital interests, even in the face of heavy international pressure.
A basic gap exists between sovereignty as an idea and sovereignty as it is practically exercised. As a projection of the sovereignty of God, which represents absolute and limitless rule, from time immemorial autocrats have sought to cast themselves as supreme and unassailable rulers. The advent of nationalism and the modern state substituted the nation for the ruler as the source of sovereignty while subjecting it to legal limitations. International law came to determine the nature of sovereignty by enumerating its possibilities, restrictions, and limitations in interstate relations.
With the establishment of the UN and the burgeoning of international organizations (the EU, the Arab League, etc.) and supranational organizations (e.g., economic conglomerates and nongovernmental organizations), far-reaching limitations were imposed on states in terms of their relations with one another, and the classic image of the nation-state’s sovereignty was considerably modified.
There is thus a tension between a) the desire for sovereignty as a supreme governmental prerogative that demonstrates independence in the face of opposition at home and abroad; and b) the notion of limited sovereignty that subordinates intrastate decision-making to international legislation and the agreement of other states. It is in that tension that we find the dispute between PM Benjamin Netanyahu and supporters of the application of Israeli sovereignty to parts of the West Bank on the one side, and on the other, those who—like DM Gantz and FM Ashkenazi—condition the measure on regional and international agreement.
Under such circumstances the question arises: For what purposes, and to what extent, is the state willing and able to demonstrate independence in the face of international opposition?
It was at just such a juncture that David Ben-Gurion stood up in December 1949 to declare Jerusalem the capital of Israel in direct opposition to the stance of the UN. “We see a duty to declare that Jewish Jerusalem is an organic and inseparable part of the state of Israel just as it is an inseparable part of Israeli history, the Jewish faith, and the spirit of our people,” he said. “Jerusalem is the very heart of the state of Israel.”
Netanyahu considers the issue of applying sovereignty to be of similar gravity. He believes a historic opportunity has presented itself to Israel—one that may never return. Acting on that opportunity requires the exercise of political independence regardless of the limitations and the risks.
Netanyahu does not deny the array of international constraints, just as his opponents have not completely renounced the fundamental value of sovereign decision-making. But they seem to disagree about the nature of such sovereignty and what it means for a nation-state’s freedom of action.
 This is an edited version of an article that was published in the June issue of Liberal.
Maj. Gen. (res.) Gershon Hacohen is a senior research fellow at the Begin-Sadat Center for Strategic Studies. He served in the IDF for 42 years. He commanded troops in battles with Egypt and Syria. He was formerly a corps commander and commander of the IDF Military Colleges.

Hamas Views Application of Sovereignty as a Potential Opportunity

Hamas Views Application of Sovereignty as a Potential Opportunity

Hamas Views Application of Sovereignty as a Potential Opportunity

By July 9, 2020


BESA Center Perspectives Paper No. 1,634, July 9, 2020
EXECUTIVE SUMMARY: As Hamas weighs its response to the application of Israeli sovereignty to parts of the West Bank, it continues to raise a terror army, build up its rocket arsenal, and plot to increase its presence in the West Bank.
Hamas has sent threatening yet vague messages in recent weeks about what might happen if Israel applies sovereignty to some West Bank areas.
Hamas spokesman Abu Obeida said on June 25 that Israel would “regret” the application of sovereignty, which would constitute a “declaration of war.” That message was backed up by an apparent show of force on June 30 when Hamas fired a volley of rockets into the Mediterranean Sea.
“We won’t talk much, and we won’t make more statements,” Abu Obeida said. “We say in words that are limited and clear and which the occupation and those who stand behind it need to understand very well: The resistance considers this decision a declaration of war on our Palestinian people.”
Abu Obeida also provided a timely reminder of Hamas’s core ideological vision of destroying Israel and replacing it with an Islamist state, stating that the “project of the resistance was to remove the occupation from all the lands of historic Palestine.”
His statements reflect the fact that the Hamas leadership in Gaza is still weighing its options over how to respond should Israel choose to apply sovereignty to parts of the West Bank. In the meantime, the organization continues to use Gaza as a base to raise a terror army, build up its rocket arsenal, and plot to increase its presence in the West Bank.
The Israeli government is divided over how to proceed on the issue. DM and Alternate PM Benny Gantz wants to delay the application of sovereignty due to the coronavirus pandemic and its economic fallout, expressing a desire to generate a regional diplomatic process. As a result, a timetable or a clear indication of the scope of the move remains unclear.
Still, Hamas sees the possibility of an Israeli application of sovereignty over parts of the Jordan Valley as a new opportunity to promote its brand of violence and terrorism.
Hamas seeks to undermine its arch rival, the Fatah-run Palestinian Authority (PA) in the West Bank, which it wishes to topple and replace. Tensions over the sovereignty issue could offer Hamas a new chance to promote that objective. In an unprecedented step, the PA froze security coordination with Israel in May over the sovereignty tensions. This works in Hamas’s favor, as Israel and the PA have a shared interest in repressing Hamas’s armed activities in the West Bank.
Hamas can be expected to try to activate terror cells in the West Bank, which it works around the clock to build, and which Israel’s intelligence agency, the Shin Bet, is equally determined to dismantle in time.
To get a sense of the scope of these activities, it is worth noting that Israeli security forces thwarted more than 500 significant terror attacks in 2019, most of them organized by Hamas. These included planned suicide bombings and shootings in Israeli cities, as well as attempted kidnappings and the planting of explosives. Hamas also maintains a headquarters in Turkey where it orchestrates West Bank terror squads and channels money for operations, according to the Meir Amit Intelligence and Terrorism Information Center.
One recent example of such activity is the Hamas cell that the Shin Bet arrested in March. It planned to plant explosives in Jerusalem’s Teddy soccer stadium to be detonated during a game, creating a mass casualty attack on civilians. The cell received funding from a Hamas operative who was in touch with the organization’s military wing, according to the Shin Bet.
Activating terror cells remotely in the West Bank has always been a more convenient path for Hamas to realize its jihadist ideology, because it poses less of a threat to its regime in Gaza.
Yet the possibility of a simultaneous escalation in both the West Bank and Gaza remains real. Hamas has assembled a well-armed terror army in Gaza, equipped with tens of thousands of rockets, anti-tank guided missile launchers, mortar launchers, and other weapons. A network of tunnels runs under the Gaza Strip for the movement of Hamas terrorists, and residential buildings double as military command centers and rocket launch sites. Hamas continues to prioritize its force buildup program over the wellbeing of the Gazan people.
Hamas copied its warfare doctrine, which is based on the principle of operating from within the civilian population and thereby exploiting that population as human shields, from Hezbollah, adapting it to Gazan conditions. The two organizations cooperate on a number of levels.
Israeli leaders have warned Hamas that its leaders would personally pay the price for an escalation in Gaza. Gantz has warned that the IDF would resume targeted assassinations in such a scenario.
“To the heads of the Hamas, I remind them that they will be the first to pay for any aggression,” Gantz said in a recent speech to Israeli Air Force flight academy graduates. “The IDF is the strongest military in the region, and any harm that will affect Israeli civilians will claim a powerful and painful price. We will not tolerate any threat on Israel’s borders.”
The IDF has been preparing for a broad range of scenarios involving reactions to the application of sovereignty, one of which includes a simultaneous escalation of violence in both Gaza and the West Bank.
Officials believe that Hamas leader Yahya Sinwar does not have an interest in initiating a new all-out war with Israel at this time. He appears more interested in pursuing an arrangement with Israel aimed at rescuing the Gazan economy from collapse and decreasing the possibility of a revolt within the Strip due to the dire economic situation of Gazans living under Hamas rule.
A new conflict with Israel not only eliminates any hope for that kind of arrangement, but would also result in Israeli firepower destroying Hamas’s military assets and commanders and renewing damage to Gaza’s neighborhoods with little for Hamas to show for it. But Hamas and other armed Islamist factions in Gaza also fear that they cannot afford to be seen to be sitting passively on the sidelines in the face of the application of sovereignty. Their ideology of armed conflict, and their desire to maintain “street credibility” as rejectionist factions committed to Israel’s destruction, means they don’t have the option of doing nothing.
One option at Sinwar’s disposal is to allow smaller terror groups in Gaza to fire rockets at Israeli civilians. That is what appears to have happened on June 27, when terrorists in Gaza, possibly from Palestinian Islamic Jihad, fired two rockets that exploded in southern Israel, setting off warning sirens. The rockets landed in an open area, causing no injuries. Israel retaliated with air strikes within hours, targeting a Hamas rocket manufacturing workshop and a weapons manufacturing facility in Gaza.
“This strike will impede the Hamas terror organization’s future abilities,” the IDF Spokesperson’s Unit said in a statement. “The Hamas terror organization is responsible for all events transpiring in the Gaza Strip and emanating from it, and will bear the consequences for its actions against Israeli civilians.”
Hamas is well aware of Israel’s military power and the lack of any tangible gains a new conflict could bring. But deterrence is no guarantee against a snowballing conflict that might begin with the actions of the Iranian-backed Palestinian Islamic Jihad, an organization that has plunged Gaza into clashes with Israel repeatedly.
Against the backdrop of these tensions, Qatar recently began distributing
$30 million in aid payments to Gazans. Previously, Hamas threatened to end the recent period of calm if Israel did not allow Qatari aid money to reach Gaza. In addition, a balloon carrying an explosive was found in southern Israel near the Gazan border in mid-June after a lengthy period in which such attacks had ceased. In 2019, fires caused by such balloons burned over 350 acres of farmland, and in 2018, 8,400 acres of farmland were ravaged by fires sparked by Gazan incendiary balloons.
In light of these threats, the Israeli Defense Ministry has in recent weeks assembled a multi-disciplinary team to prepare for a number of operational scenarios that could unfold in the West Bank and Gaza.
The explosiveness of the area was reflected in comments by IDF Chief of Staff Lt. Gen. Aviv Kochavi, who, while addressing soldiers taking part in a drill in northern Israel on June 23, stated: “From what I see here, the level of combat is good and it is naturally directed at the central combat arena—the north and Hezbollah, and Hamas and Palestinian Islamic Jihad in the Gaza Strip. You could find yourselves in a few weeks in Judea and Samaria [the West Bank] because of disturbances and terrorism. You must be flexible. Be prepared. The coming events could develop into conflict in Gaza.”
 This is an edited version of an article published by The Investigative Project on Terrorism.
Yaakov Lappin is a Research Associate at the Begin-Sadat Center for Strategic Studies and a military and strategic affairs correspondent. He conducts research and analysis for defense think tanks and is the military correspondent for JNS. His book The Virtual Caliphate explores the online jihadist presence.

ماذا ينقص في استراتيجية خروج لبنان من جائحة كورونا؟

ماذا ينقص في استراتيجية خروج لبنان من جائحة كورونا؟

فاطمة الصياح, باحثة في مجال نتائج الرعاية الصحية في كلية الصحة العامة في جامعة ألبرتا في كندا.

 July 2020
ماذا ينقص في استراتيجية خروج لبنان من جائحة كورونا؟
مددت الحكومة اللبنانية التعبئة العامة في الخامس من حزيران خوفاً من انتشار جائحة كورونا وذلك لغاية الخامس من تموز. وقد جاء التمديد نتيجة ارتفاع عدد الحالات خلال الأسبوع الأخير من شهر أيار، وهو أمر متوقع حدوثه لاسيما بعد تخفيف تدابير الصحة العامة وبعد تراجع الامتثال العام لتدابير التباعد الاجتماعي. حتى الآن، ُسجّل أكبر عدد من الحالات الجديدة خلال شهر حزيران حيث بلغ 558 حالة مقابل 495 حالة في أيار و 262 حالة في نيسان.
 
حتى تاريخ 8 تموز، سجّل لبنان 1946 حالة، بعد ان تأكّدت الحالة الأولى في 21 شباط. وشملت استجابة الحكومة اللبنانية، بقيادة وزارة الصحة العامة، تدابير الاحتواء التي اتُخذت في الوقت المناسب والتي أثبتت نجاحها في احتواء تفشي الفيروس حتى الآن. وانطوت عملية الاحتواء على العديد من تدابير الصحة العامة التي تم تنفيذها تدريجيًا مع تطور تفشي الفيروس. وشملت هذه التدابير عملية إغلاق المدارس والمؤسسات الأكاديمية، والأماكن العامة، والأعمال التجارية، والمطار، وتقريباً جميع الخدمات غير الضرورية، بالإضافة إلى تقييد النقل (مع اعتماد سياسة المفرد / مجوز لأرقام لوحات السيارات) وحظر التجول الليلي على مساحة البلد. وقد تسبّبت تدابير الاحتواء هذه بتبعات اجتماعية واقتصادية كارثية، لاسيما أنها أتت في خضمّ أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة تفاقمت حدّتها خلال العام الماضي.
 
على مدى الأسابيع القليلة الماضية، بدأ العديد من البلدان بتنفيذ استراتيجيات لرفع إجراءات الإغلاق والانتقال إلى "المعيار الجديد"، والذي من المرجح أن يستمر حتى يتوفر لقاح أو علاج ناجح لـجائحة كورونا COVID-19. وفي 24 نيسان، أعلنت الحكومة اللبنانية عن خطة تدريجية لتخفيف الإغلاق الوطني وإعادة فتح البلاد على خمس مراحل.
 
  •  المرحلة الأولى: على أن تبدأ في 27 نيسان، وتشمل إعادة فتح المرافق الحكومية المختلفة، والفنادق، والشركات الصغيرة، وشركات تأجير السيارات، والخدمات الصحية، وبعض المصانع والقطاع الزراعي.
  •  المرحلة الثانية: على ان تبدأ في 4 أيار، وتشمل المطاعم (بسعة 30٪)، والملاعب، وصالونات الحلاقة، وورشات تصليح السيارات والمصانع الأخرى.
  •  المرحلة الثالثة: على ان تبدأ في 11 أيار، وتشمل حضانات الأطفال دون سن 3 سنوات، بالإضافة إلى كازينو لبنان، ووكلاء السيارات، وخدمات الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.
  •  المرحلة الرابعة: على أن تبدأ في 25 أيار وتهدف إلى السماح للجامعات باستئناف الدراسة، والسماح للطلاب الذين لديهم امتحانات البكالوريا الدولية بالعودة إلى المدرسة. كما شملت إمكانية إعادة تشغيل مراكز التسوّق.
  •  المرحلة الخامسة: على أن تبدأ في 8 حزيران، وتشمل إعادة فتح المدارس، والنقل العام، والسفر، والنوادي الليلية، وصالات الرياضة، والشواطئ، والمتاحف، والمسارح، وأماكن العبادة وغيرها من الأماكن العامة.
 
وفقا للخطة، جرى التخطيط لإعادة فتح جميع القطاعات الاقتصادية مع فرض قيود من حيث السعة وساعات العمل. كما أشارت الخطة إلى أنه لن يُسمح بالتجمعات الاجتماعية الكبيرة مثل المهرجانات والمؤتمرات - أو الاحتجاجات؛ لكن هذا لم يمنع الناس من الاحتجاج على الانهيار الاجتماعي والاقتصادي المأساوي في البلاد، ولم يتم ايقافهم.
 
شرعت الحكومة بتنفيذ المرحلتين الأولى والثانية وزادت من القدرات على صعيد الفحوصات بما في ذلك الفحوصات العشوائية في المناطق الريفية. وخلال الأسبوع الثاني من أيار، لوحظت زيادة في عدد الحالات، وفي 13 أيار، فرضت الحكومة مجدداً الإغلاق التام لمدة أربعة أيام. هذا الإغلاق لم يستند الى الأدلة ولم يكن ضرورياً. وتُعزى الزيادة في عدد الإصابات في معظمها إلى عدم الامتثال للحجر الذاتي من جانب العائدين من الخارج، ومعظم هذه الحالات مجمّعة في مناطق معيّنة (كما الحال في منطقتي برجا وعكار). كان من الممكن تبرير إغلاق بعض المناطق للسيطرة على انتقال الفيروس محلياً، لكن الإغلاق على كامل الأراضي اللبنانية لم يكن مبرراً إطلاقاً.
 
على الرغم من التواريخ المعلنة لإعادة فتح القطاعات المختلفة، لم يتم اتّباع الخطة على النحو المنشود بسبب عدة عوامل. على سبيل المثال، أُعيد فتح بعض القطاعات المحددة في المراحل الأولى أو الثانية أو الثالثة ضمن شروط، فضلاً عن مراكز التسوّق المدرجة ضمن المرحلة الرابعة والنوادي الليلية والشواطئ المدرجة ضمن المرحلة الخامسة، فيما بقيت المدارس والجامعات والمؤسسات الأخرى مغلقة. وعليه، من الصعب تقييم المرحلة التي يتواجد فيها لبنان حاليًا. بالإضافة إلى ذلك، ليس واضحاً ما إذا كانت الحكومة قد حدّثت خطة الخروج، وإذا كان الأمر كذلك، فما هو محتوى الخطة المحدثة؛ لم يتم الإعلان عن هذه المعلومات أو مشاركتها مع الجمهور.
 
منذ الإعلان عن هذه الخطة، بدا وجود تباين بين ما هو مقصود من الخطة من جهة وتنفيذها من جهة اخرى. ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم وضوح كيفية تنفيذ الخطة وإنفاذها وتقييمها، وإلى الإهمال وعدم الامتثال للتباعد الجسدي وللشروط الأخرى ما بين الناس. يتطلب التنفيذ الناجح لخطط الخروج من مشكلة جائحة كورونا تعاونًا واسعًا بين الحكومات والناس، وهو ما كان واضحًا في دول مثل نيوزيلندا. في لبنان، يؤدي انعدام الثقة بالحكومة والمستمر منذ عقود، وعدم الكفاءة والفساد والظروف الاقتصادية المنهكة الحالية، إلى تعقيد وإعاقة تنفيذ استراتيجية الخروج من أزمة كورونا.
 
بشكلٍ عام، تبدو الخطة الحكومية متماشية مع خطط الخروج المستخدمة في دول أخرى، وتتوافق إلى حد كبير مع توصيات منظمة الصحة العالمية، لا سيما بشأن تخصيص القطاعات التي يُعاد فتحها على مراحل معينة، استنادًا بشكل عام إلى مستوى خطر انتقال الفيروس ومدى أهمية القطاع. وكان أحد أوجه القصور في الخطة الإعلان عن تواريخ محددة لكل مرحلة إذ من المفترض أن تكون عملية رفع التدابير المفروضة تدريجية، تجريبية، وتستند إلى كيفية تطور الجائحة، وهو أمر لا يمكن التنبؤ به. بالإضافة إلى ذلك، فإن المهل الزمنية القصيرة بين المرحلة الأولى والمرحلة الثانية ومنها إلى المرحلة الثالثة لا تسمح بإجراء تقييم مناسب لتأثير إعادة الفتح على عدد الحالات، وهو أمر يتطلب أسبوعين على الأقل بناءً على التقدير الحالي لفترة الحضن التي تتراوح بين يوم واحد و14 يومًا.
 
لا تزال قدرة النظام الصحي والجهوزية للكشف عن كل حالة وعزلها واختبارها ومعالجتها وتتبع كل عملية اتصال بين الأشخاص - وهو عنصر أساسي في خطط الخروج من الجائحة - موضع تساؤل. لقد زادت الحكومة من القدرة على إجراء الفحوصات من حيث العدد والمواقع، حيث تمّ الانتقال من 815 فحصاً في اليوم الواحد من نيسان (المجموع 24.434 فحصاً) إلى 1.324 فحصاً في اليوم في أيار (المجموع 41.025 فحصاً) وإلى 1.541 فحصاً في اليوم في حزيران (المجموع 30.812 حتى الآن). كما وسّعت مساحة الفحوصات لتشمل المناطق الريفية. إلا ان معايير الفحص واستراتيجية تتبّع الاتصال بين الأشخاص ليست واضحة. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال معدّل الفحوصات الحالي غير كاف، إذ لا بدّ من إجراء ما لا يقل عن ألفي فحص في اليوم، لا سيما في هذه المرحلة حيث من المهم الكشف عن الحالة للاطّلاع على النمط الوبائي للجائحة ولتوجيه الإجراءات التي تتخذها الحكومة في خلال تنفيذ خطة الخروج.
 
حتى الآن، نجح النظام الصحي بتوفير العناية لجميع الحالات التي تتطلب دخول المستشفى، وقد ذكرت وزارة الصحة العامة مرارًا أن نظام الرعاية الصحية قادر على التعامل مع حالات كورونا التي تتطلب دخول المستشفى. لكن لا تزال استراتيجية توسيع القدرات وأعداد أسرّة الرعاية العامة والمكثفة (وأجهزة التنفّس) المتاحة لمرضى كورونا في المستشفيات العامة والخاصة في لبنان غير واضحة.
 
وفي خطة الخروج عناصر غامضة أخرى هي الاستراتيجيات والتدابير التي سيتم استخدامها لتنفيذها، وكذلك المبادئ التوجيهية لإعادة فتح مختلف القطاعات بشكل آمن. قد يكون الإغلاق التام إجراءً فعالًا في بداية تفشي الفيروس على الرغم من ضعف الأدلة الداعمة لهذا الخيار؛ غير أنه ليس مفيداً جداً أثناء مرحلة إعادة الفتح. كما أن ارتفاع عدد الحالات عندما تمّ رفع الإغلاق كان متوقعاً إذ يتزايد التفاعل بين الناس. قد تؤدي عمليات الإغلاق إلى تأخير أي تقدم في تطوير التغيرات السلوكية على مستوى السكان. خلال مرحلة الخروج، يجب أن يكون نهج الحكومة تشاركياً أكثر، كما يجب أن يهدف إلى خلق بيئة مواتية للتغيير لتسهيل تبني سلوكيات جديدة من جانب الشعب.
 
تتضمن تدابير الاحتواء، بما في ذلك التباعد الجسدي، وارتداء القناع الواقي، والتعقيم المتكرر وغسل اليدين، تغييرات سلوكية على مستوى السكان يجب أن تستمر حتى يتم اكتشاف لقاح أو علاج للجائحة. ويوجد العديد من نماذج التغيير السلوكي التي يمكننا استخدامها لتوجيه عملية تطوير وتنفيذ استراتيجيات الخروج من الجائحة. والنموذج الملائم في هذا السياق هو النموذج الإيكولوجي الاجتماعي الذي يشدّد على مستويات النفوذ المتعددة مثل الفرد، العلاقات بين الأشخاص، المنظمة، المجتمع والسياسة العامة.
 
تكثر العوامل التي تؤثر على الناس كي يغيّروا سلوكهم في أوقات الوباء مثل تصوّر التهديد، والتواصل، والقيادة، والسياق الاجتماعي فضلاً عن المصالح الفردية والجماعية. في لبنان، فرض عدد من القضايا على مستوى النظام وعلى المستوى الهيكلي تحديات في الاستجابة لجائحة، بما في ذلك نظام الرعاية الصحية المخصخص والمجزأ إلى حد كبير، ونقص شبكات المراقبة الوبائية الوطنية الشاملة، وعدم وجود تواصل فعال وشفاف، وضعف ثقة الناس والاستقطاب السياسي الكبير. هذه القضايا تتطلّب معالجة في المستقبل.
 
يشكّل التواصل المبكر والشفاف من جانب سلطات الصحة العامة أهمية بالغة لبناء الثقة وضمان مصداقية النُصُح الصحية العامة. إذ يلعب مستوى ثقة الناس بالحكومة وبنظام الرعاية الصحية دورًا مهمًا في كيفية تفاعل الناس وتصرفهم وتعاونهم مع تدابير الصحة العامة. وقد انطوت استراتيجية تواصل الحكومة اللبنانية خلال تفشي الجائحة على مزيج من التواصل الإعلامي ومشاركة وسائل التواصل الاجتماعي؛ لكن كان يمكن أن تكون هذه الاستراتيجية أكثر شمولاً وأكثر فعالية في نقل الرسالة بشأن المخاطر وأكثر ملاءمة للجمهور اللبناني. على سبيل المثال، استطلاع الجمهور حول مدى معرفتهم بالاحتياطات الواجب اتخاذها وتصوّرهم للخطر والتغيرات السلوكية وعوامل أخرى ذات صلة من شأنها زيادة مشاركة الجمهور وتعزيز تحديد أولويات رسائل الصحة العامة وتكييفها مع السياق المحلي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الحكومة أن تكون واضحة بشأن كيفية تقييم مستوى التهديد مع تقدم تفشي الجائحة، وأن تقدّم التفسيرات بشأن إعادة إرساء أو رفع بعض تدابير الصحة العامة، وكذلك إبلاغ الجمهور بوضوح بالمقاييس التي سيتم استخدامها لتقييم أثر هذه التدابير.
 
في المراحل الأولى لتفشي جائحة كورونا في لبنان، سُجلت درجة عالية نسبيًا من الإجماع السياسي والعام على الحاجة إلى الإغلاق الصارم. في خلال فترة الجائحة، تلاشى الإجماع إلى حد كبير بسبب عدة عوامل من بينها الاستقطاب السياسي الذي تفاقم بسبب الأزمة الاقتصادية المتدهورة. في الواقع، يؤدي الاستقطاب السياسي إلى مزيد من التراجع في ثقة الجمهور، حيث التوصيفات الحزبية تهيمن على المعلومات السياساتية المعتمدة، ويصدّق الناس المعلومات الكاذبة والأخبار المزيفة، وتتحمّل الصحة الاجتماعية والصحة العامة العواقب السلبية.
 
على الرغم من أوجه القصور المختلفة، نجحت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في "استقرار المنحنى" والسيطرة على تفشي الجائحة في لبنان. وتنطوي المرحلة الحالية على إدخال معيار جديد للحياة العامة مع استمرار إجراءات التباعد الاجتماعي وهي مرحلة أكثر صعوبة من مرحلة التخفيف. ونظرًا للحاجة إلى تغيير السلوك على مستوى السكان، يمكن اللجوء الى ما تقدمه العلوم الاجتماعية والسلوكية من معلومات جوهرية لتعزيز تنفيذ استراتيجيات الخروج والاستجابة المستمرة للجائحة. في ما يلي بعض الاقتراحات الموجهة الى خبراء الصحة العامة وصانعي السياسات وقادة المجتمع للنظر فيها:
 
  •  التشديد على حسّ الهدف والغرض المشتركين، وتشجيع العمل والتعاون من أجل المصلحة العامة.
  •  تعيين مسؤول في وزارة الصحة العامة (مسؤول طبي رفيع المستوى) إلى جانب وزير الصحة العامة لتقديم تحديثات حول استراتيجية الحكومة وحول وضع الجائحة في البلد. يمكن لشخصية طبية وعلمية غير سياسية توصيل الرسائل الخاصة بالصحة العامة للجمهور بشكل أكثر فعالية.
  •  الانخراط والتعاون مع الخبراء العلميين والطبيين وكذلك القادة الدينيين وغيرهم من قادة المجتمع الذين تعتبرهم بعض المجتمعات المحلية أو الجماعات مصدر معلومات موثوقة وذات مصداقية، وذلك لايصال رسائل الصحة العامة والترويج لها.
  •  ضمان وتسليط الضوء على الدعم غير الحزبي لتدابير الصحة العامة عبر مصادر ومنصات إعلامية مختلفة
  •   تعزيز السلوك التعاوني والداعم للمجتمع (مثل التأكيد على أن سلوك المرء ليس لحماية نفسه وحسب، بل أيضًا لحماية الآخرين في مجتمعنا)، والتأطير الإيجابي للمعلومات، من خلال الإبلاغ على سبيل المثال عن عدد الأشخاص الذين تعافوا، والذين يعانون من أعراض خفيفة وقصص الأشخاص الموجودين في الحجر الصحي أو العزل.
  •   تحديد وتصحيح المعلومات الخاطئة (مثلاً التكهنات واسعة الانتشار حول فعالية عقار الملاريا هيدروكسي كلوروكين كتدبير وقائي وعلاج لجائحة كورونا والذي روّج له الرئيس الأميركي ترامب، أو أن الحيوانات الأليفة يمكن أن تنقل العدوى الى البشر)، وكذلك المفاهيم الخاطئة (على سبيل المثال، نظريات المؤامرة حول أصل وانتشار الجائحة)، في الوقت المناسب ومن خلال شخصيات طبية وعلمية موثوقة.
  •  تنظيم حملات إعلامية للصحة العامة وبخاصةٍ داخل المجتمعات المهمشة مثل مخيمات اللاجئين والأحياء الفقيرة.
 
هذا أمر مستجد، وتتطلّب مكافحة هذا الوباء تعاوناً واسع النطاق بين جميع مكونات المجتمع وعبر المجتمعات. في المراحل الأولى من تفشي الجائحة، اتخذت الحكومة اللبنانية إجراءات مبكرة للاستجابة لها وامتثل الناس للقيود والمبادئ التوجيهية المفروضة. لكن تراجع الوضع إلى حد كبير عندما تمّ الإبلاغ بشكل مبكر عن السيطرة على الجائحة وتراجعت نسبة امتثال الناس. إنّ الحاجة ماسة إلى تعزيز تنسيق الجهود عبر القطاعات والمستويات داخل المؤسسات الحكومية ومع أصحاب المصلحة الرئيسيين، وتوسيع نطاق التواصل وإشراك المجتمع على نطاق أوسع، وضمان التواصل الشفاف في النضال المستمر ضد هذه الجائحة.